صفحه اصلی / مقالات / ایران /

فهرس الموضوعات

بعد ذلك اختار أولجایتو مدينة سلطانية عاصمة له وفي هذه المدينة بنی ضريحه هو نفسه الذي كان يتبع المذهب الشيعي. وبالإضافة إلی أن هذا البناء هو أفخم نماذج العمارة في العالم الإسلامي وأجلها فإنه أصبح فيما بعد نموذجاً لبعض الأبنية التي شيدت في العصور اللاحقة. ونحن نشهد بوضوح تأثير هذا البناء على بناء معروف وأنیق مثل تاج محل. بل إن بعض الباحثين يؤيدون هذا التأثير حتى فيما يتعلق بالفن المعماري في قبة «سانتاماريا دل فيوره» في فلورنسا. وكان جامع علي شاه الذي عرف في القرون الأخيرة بقلعة علي شاه، ثالث بناء ضخم بني في آذربايجان في القرن 7ه‍ / 13م. وقد كان هذا المسجد الضخم المبني كلـه من الآجر وبحرم يبلغ طولـه 65 وعرضه 30 متـراً ــ حيث كان ارتفاع عقده يبلغ 45 متراً ــ يمثل بناء أضخم وأفخم من أيوان المدائن (پـيرنيا، ن.م، 215، 219؛ هيلنبراند، 93-94). وشيدت في إيران أبنية كثيرة أخرى، على الطراز المتطور للفن المعماري في هذا العصر علی مدی القرنين 7و8ه‍ / 13و14م في أرجاء إيران، وإن لم تبلغ فخامة ما ذكرناه ولعلّ أبرز تلک المباني هو مساجد ورامين ونطنز ويزد وأشترجان (قرب أصفهان) وكرمان وأبنية مثل هارونية في طوس وعدد كبير من المراقد وأبراج المقابر مثل پيربكران وبايزيد البسطامي والسيد يحيى (ورامين)، قبة العلويين (همدان) وقبة غفارية (مراغة). 
وفي هذا العصر، لم يتطور التكامل في أساليب البناء كثيراً وحسب، وإنما تم أيضاً حل المشاكل الفنية في تشييد الأبنية الضخمة بالعلم والابتكار الذي حققه الإيرانيون. ومن إنجازات فن العمارة في هذا العصر بناء القبب والعقود والأیوانات الأعلی ارتفاعاً وتكامل تصميم الأبنية ذات الأیوانات الأربعة. واقترن ذلك باتساع وتطور أساليب تزيين البناء بزخارف مثل التزیینات الجصية بأساليب مختلفة والفسیفساء والمزج بين القاشاني والطوب، وبالتالي ازدهرت إلى حد كبير عملیة بناء المحاريب الفریدة في المساجد المشیدة حديثاً، أو إضافة مثل هذه المحاريب إلى المساجد القديمة (ظ: پيرنيا، هيلنبراند، ن.صص). 
وفي نهاية القرن 8ه‍ / 14م فقد بعثت حياة جديدة في جميع فروع الفن في إيران بعد استقطاب الفنانين في سمرقند فبدأ بذلك عصر ذهبي من خلال تشييد الأبنية الفخمة. ویمثل أمامنا من إنجازات المعماريين الإيرانيين الفنية في هذا العصر جامع تيمور بقبة یکسوها الحجر المنحوت وسقف قائم على حوالی 480 عموداً، بالأضافة إلی قصر في سمرقند وصرح ضخم في كش مسقط رأس تيمور استغرق بناؤه حوالی 20 سنة ومقبرته الكبيرة والفخمة التي تعلوها قبة مخروطية على عمود مستدیر مرتفع ومزخرف بالفسیفساء، حيث ماتزال قائمة حتى الیوم. ولم تكن الأبنية التي شيدت في إيران طيلة القرنين 8و9ه‍ / 14و15م، كثيرة من حيث العدد وحسب، بل إنها بلغت ذروة جديدة من حيث الهیکلة والفخامة أيضاً (لنتز، 34,36,42-43؛  غلمبك، 255-256,261-263، مخ‍)  وقد دفعت الثروات المكدسة في سمرقند ودعم مجموعة الفنانين الكبيرة الذين كانوا قد تجمعوا في تلك المدينة، إلى تعزیز وظهور مراكز فنية جديدة مثل هراة ومشهد وتبريز وشيراز وغيرها. بنيت مساجد كبيرة وفخمة مثل بي بي خاتون في سمرقند وگوهرشاد في هراة  ومشهد، وميرچخماق في يزد ومدراس شاهرخ والغیاثیة وألغ بيك والسلطان حسين بايقرا في خراسان، وروائع مثل بناء درب إمام في أصفهان ومسجد كبود في تبريز. وهي تمثل عدداً قليلاً من الأبنية العدیدة ما بین صغیر وکبیر التي شيدت في أرجاء إيران وبلاد ماوراء النهر في القرنين المذكورين ولم يتبق منها اليوم، سوى بعضها، فقد تعرضت غالبيتها للدمار. لابد من الاشارة إلی بعض المعماريين المعروفين في هذا العصر، منهم قوام الدين وغياث الدين الشيرازي ومحمد بن محمود الأصفهاني، حيث كانوا أساتذة لا نظير لهم في فنهم، تشهد بذلك آثارهم (ظ: بلر، 37,41,45-46؛ غلمبک، 189-190,322-324). 
اقترن العهد الصفوي بنشاط عمراني واسع رغم كل النـزاعات، وخاصة الحروب الخارجية، ولم تتبق من الأبنية المشيدة في بداية هذا العصر آثار كثيرة، ولكن البنائين المعروفين في هذا العصر، أي مسجد علي وهارون ولايت (هنرفر، 360، 369) في أصفهان، يعتبران من حيث هیکلة البناء والزخرفة المعمارية في ذروة الجمال والروعة. ولم يتبق من القصور والحدائق الواسعة والكبيرة التي بنيت في قزوين العاصمة الثانية للصفويين، سوى بقايا قليلة بسبب افتقارها إلی الصلابة والتسرع في عملیة بنائها والزلازل المدمرة. ويبدأ العصر الذهبي للعمارة الصفوية في عهد الشاه عباس، حیث انتقلت العاصمة إلى أصفهان منذ 1000ه‍ / 1592م. ونتیجة لاهتمام الكبير بعمران المدن وخاصة أصفهان التي عرفت خلال فترة قصيرة بأنها «نصف العالم» من وجهة نظر السياح المعروفين آنذاك، تحقق ازدهار اقتصادي واستقرار سياسي، وتم تشیید عدد كبير من الأبنیة العامة والخاصة (پوپ، «العمارة»، 129,167,206). 
شهدت أرجاء إيران بناء عدد كبير من الجوامع والمدارس والقصور والحمامات والخانات والجسور والأسواق والأبنية الأخرى التي كان المجتمع الناشط تجاریاً بأمسّ الحاجة إليها. وشاع في المدن الكبيرة بناء مجمعات إلى جانب الساحة الرئيسية للمدينة، أو حول مركزها الديني. ومن أمثلة ذلك ميدان نقش جهان في أصفهان ومجموعة گنجعلي خان في كرمان. وفي هذه المجمعات كان يتم الالتزام بالانسجام والجمال في كل جزء من أجزاء المباني فاكتسبت المدن وجهاً جديداً من خلال الشوارع  والحدائق العامة والخاصة. وقد كتب السائح الفرنسي المعروف شاردن في منتصف القرن 11ه‍ / 17م قائلاً إن أصفهان كانت تضم آنذاک 166 مسجداً و48 مدرسة و183 خاناً و273 حماماً وغير ذلك من المرافق والمباني وفضلاً عمّا شیده الصفویون في أصفهان، فلعلّ المباني المشیدة في محیط ساحة نقش جهان، تکون نموذجاً للجهود الكبيرة التي بذلها الصفویون لإعمار إيران وتطوير فن العمارة کماً ونوعاً في بعض الأحیان وتستوقفنا في هذه المرحلة التاریخیة أبنية مثل عالي قاپو ومسجد الإمام ومسجد الشيخ لطف الله، وواجهة باب قيصرية (پيرنيا، شيوه‌ها، 287، 352-354؛ أيضاً ظ: شاردن، 4 / 174، 328-329، مخ‍). ويعد مسجد الإمام من حيث الفخامة والأبهة من جملة أكبر أبنية العالم في ذلك العصر وذروة في فن عمارة المساجد في إيران. قد بلغ هذا المسجد الكمال من حیث الهیکل والبناء، لم تشهد مثیلاً له حتی الیوم. فواجهة إيوان المتجهة نحو الساحة بارتفاع یبلغ 27 متراً مع منارتين شاهقتین یبلغ ارتفاع کل منهما، 32 متراً قد فتحت باتجاه الشمال وبراعة المعمار في بناء ردهة مستدیرة خلف الإيوان والذي یمثل قطب البناء ومحوره ویقود من یدخله نحو مبنی القبة (في الجهة الجنوبية الشرقية)، كل ذلك عوض عن نقص واجهة الباب المتجهة نحو الشمال. ومما یجعل البناء ذروة الفخامة، قبة بارتفاع 54 متراً عن الأرض ومنارتان شاهقتان. ويبدو أن التجربة المتواصلة لبناء المساجد منذ ألف سنة، تجلت في هذا البناء. ومما أضفى على هذا المسجد روعة وفخامة مجموعة من القاشاني المنحوتة واللبنية والكتل الكبيرة والجميلة من المقرنصات والإزارات الرخامية وأجمل الکتابات الحجرية المكتوبة على يد أكبر خطاطي إيران، ومما أكمل هذا البناء وجـود مدرستين فـي شرقه وغربه (ظ: پيرنيا، ن.م، 299-300، بلر، 188-190؛ أيضاً ظ: ن.د، أصفهان، مسجد جامع). 
وعلی الرغم من أن مسجد الشيخ لطف الله الواقع في الجانب الشرقي من الساحة یُعتبر صغيراً من حيث الهیکلة البناء، ولكنه یتمیز بخصوصيات معمارية ودقة ممیزة ونادرة في الزخارف القاشانیة ویدخل الجامع في عداد أبهی مساجد إيران وأروعها. وقد دفعت ضرورة وقوع القبة باتجاه القبلة، المعماري إلى بناء ردهة بالتواء لایشعر به من کان خارج البناء، بحيث يستقبل الداخلون القبلة بعد المرور منه عند دخول القبة. وهيكل القبة قصير وأحادي الغطاء، قصیر القاعدة وقد تم بمهارة بناء المناور من القاشاني المشبك وإحداث نقطة انتقال من المربع إلى الدائرة في بناء القبة. والعقود الطُنُفّیة والصُوَریّة المثمنة المزينة بالقاشاني والنقوش الحجرية المختلفة والتزيينات المتعرجة من الفيروزج التي تمتد من الأرضية حتى القبة، والهيكل الذي تم تزيينه بالنقوش الإسليمية المختلفة، قد حوّل کل ذلک مبنی القبة إلى مساحة مضيئة. ويمثل مسجد الشيخ لطف الله نموذجاً كاملاً للفن المعماري البسيط، الخالص، الكامل والهادئ، حيث لايزال يحتفظ بالكمال والجمال الممتدين طيلة السنوات الأربعمائة الماضية (ظ: پيرنيا، ن.م، 307- 308؛ بلر، 185,188؛ هنرفر، 401 ومابعدها). 
وفضلاً عن إنشاء الأبنية الجديدة، فقد بذلت في هذا العصر الجهود لترميم وصيانة الأبنية القديمة. والمثال على ذلك عملیة ترميم مجموعة الحرم الرضوي الشريف في مشهد وجامع أصفهان. کما قد شيدت في العهد الصفوي قصور كثيرة في أصفهان والمدن الإیرانیة الأخری، رغم أنه لم يتبق منها، سوى القليل؛ لعلّ أبرزها قصر عالي قاپو الواقع إلى جانب ساحة نقش جهان الذي كان يعتبر مقر إقامة الملك ومركز الحكومة. ولم يكن هذا البناء المؤلف من 6 طوابق وبتصميم رباعي والذي كانت قاعته الرئيسة تقع في الطابق الثاني، يطل على ساحة نقش جهان وحدها، بل على مدينة أصفهان برمتها. ويتميز كل طابق من القصر على تزيينات خاصة به. وقد زينت جدران القصر تزيينات مثل الزخارف الجصية، والنقوش الجدارية، والزخرفة بقطع المرايا، أومزيج منها. وقد بنيت في الطابق السادس قاعة كبيرة سقفها وهياكلها مزینة بزخارف جصیة وبالأشكال المجوفة مثل أنواع الصراحيات والكؤوس والكوز وغيرها (ظ: بلر، 185,188,190,192؛ هنرفر، 416 ومابعدها). وفي عهد الشاه عباس الثاني (سل‍ 1052-1077ه‍ / 1642-1666م) أضيف إيوان يقوم على 18 دعامة إلى الطابق الثالث من القصر. وفي العهود التالية وحتى نهاية العهد الصفوي حدثت تغييرات في القصر، وأضيفت إليه بعض التزيينات. ويجب أن نذكر هنا أيضاً قصرين آخرين هما چهل ستون وهشت بهشت. 
چهل ستون (أو ذات الأعمدة الأربعین) هي عبارة عن عمارة بطابق واحد، بإیوان له أعمدة، یقع أمامها حوض کبیر تنعکس صورة الأعمدة في الماء وبذلک اشتهرت العمارة بذات الأعمدة الأربعین وتم تطویر وتوسیع العمارة في عهد الملوك الصفويين، حیث أضافوا إلیها بعض التزيينات في كل عصر. فالأبواب والشبابيك المحفورة بالنقوش والمطعمة، والتزويق بقطع المرايا في السقف والهياكل وخاصة الرسوم الجدارية الكبيرة المنفذة بالألوان الزيتية على هيكل القاعة الرئيسة والتي تشير إلى أحداث تاريخية مثل معركة شالدران، وزیارة ملك الهند همايون الى إيران ومعركة كرنال وغير ذلك، حيث أنجز بعض ذلك في العهد الصفوي، والبعض الآخر في العهود اللاحقة (م.ن، 557 ومابعدها؛ بلر، 195، 192). 
وأما «هشت بهشت» ]أو الجنات الثماني[ فهو قصر من طابقين شيد على صُفة بارتفاع مترين وسط حديقة تسمى «حديقة بلبل»، وينفتح على الحديقة من 4 جوانب. انتهى بناء القصر في 1080ه‍ / 1669م، وكان من أجمل قصور العهد الصفوي، حيث أشاد بجماله البدیع، السياح الذين زاره حينما كان عامراً، واعتبروه من أفخم قصور العالم وأکثرها روعة وبهجة ولم يكن أي جزء من هذا القصر ذي الطابقين، بل وحتى أي من غرفه يشبه القسم، أو الغرفة الأخرى. 
وقد تم تزيين جميع المساحة الداخلية للعمارة باستخدام التزيينات المعمارية مثل زخرفة المرايا، الأبواب المنقوشة والمطعمة، النقوش والرسوم الجدارية ذات النقوش المختلفة وأنواع حجر الرخام واليشم والمقرنصات الجميلة. وینسجم المکان مع اسمه أي الجنات الثماني بسبب الاستخدام المناسب للغاية والدقيق للمنور الرئيس في سقف الحوض المتوسط للقصر والمفتوح من الجوانب الأربعة كلها ويواجه الحديقة بأربع مقصورات ملكية على جوانب البناء الأربعة والمناور الأخرى التي بنيت في جميع أرجاء البناء، والأحواض والنافورات العديدة داخل البناء، (هنرفر، 622ومابعدها؛ ظ: هيلنبراند، 106،102؛ پوپ، ن.م،231). 
وعلی الرغم من تشیید بعض المباني الجدیدة طيلة القرن 12 وحتى منتصف القرن 13ه‍ بما فیها مجموعة مباني الوكيل في شيراز، وإجراء بعض الترميمات في الحضرة الرضوية الشريفة وإقامة أبنية مثل مجمع قصر گلستان ومدرسة سپهسالار في طهران ومسجد آقا بزرگ في كاشان وسائر المناطق غیر أنّ الفن المعماري الإيراني الأصيل والعريق لم یقدم إنجازاً یثیر الإهتمام في هذه المرحلة التاریخیة، فلذلک لم تتبلور رؤیة معماریة مختلفة کما لم تظهر مدرسة تحمل أفکاراً معماریة ذات جذور محلیة وتقلیدیة (ظ: ذكاء، مخ‍ ؛ مصطفوي، 97- 98؛ ن.د، 1 / 356).

صناعة الفخار

  شهدت صناعة الفخار الإیرانیة التي تعود إلی ثمانیة آلاف عام قبل المیلاد تنوعاً في الأشکال والاستخدام. 
وساد في القرون الأولی نمطان من الأوني المطلیة وغیر المطلیة وکما هو الحال بالنسبة لسائر فروع الفنون، بقیت بصمات العهد الساساني في فن الفخار الإیراني في هذه القرون أیضاً (زماني، 202). شهدت صناعة الفخار ومنذ انطلاقتها مسیرةً حافلة؛ بالتطور من حیث الرؤیة والتکامل، والأهم من ذلک، من حیث الطرائق الجدیدة في الزخرفة ورسم النقوش المنوعة، فضلاً عن توظیف فن الرسم والخط علی الأواني الخزفیة وقد استمر هذا التطور والتکامل حتی اللحظة الأخیرة قبل أن تخرج هذه الصناعة في دائرة الاهتمام والتألق. ومنذ نشأة صناعة الفخار في العهد الإسلامي، نرصد ثلاثة ضروب من الزخرفة علی الآنیة الفخاریة غیر المطلیة وهي النقوش الغائرة والنقوش المضافة وأخیراً لنقوش المقولبة. وقدبلغ هذا الضرب من الفخار ذروته في القرن 4ه‍ / 10م حتی القرن 8ه‍ / 14م، عبر إنجازات تعود إلی مراکز حیویة منها نيشابور، الري وجرجان (ظ: راجرز، 256-257).
وأما الأسلوب الآخر الذي كان شائعاً في القرنين 3و4ه‍ / 9 و10م وخاصة في المناطق الشرقية من إيران، فهو الطلاء بالطین بألوان مختلفة ولاسیما الأبيض واللبني، حيث كانت تستخدم لتزيينها النقوش الحجرية الكتابية المختلفة ومنها الخط الكوفي. وتعتبر نيشابور من أكبر مراكز صناعـة هـذه الأوانـي (ظ: EWA ، ج III ، الصورة 143). 
تعود صناعة الفخاريات ذات البریق المعدني في إيران إلى تاريخ طويل. فقد كان الطلاء الأحادي اللون معروفاً لتغليف الفخار منذ أواخر الألفیة 2 وأوائل الألفیة الأولی ق م، وكان مستخدماً منذ عصر الأخمينيين وحتى العصر الساساني. وبدأت صناعة الفخاريات بنقوش تحت الطلاء منذ القرون الإسلامية الأولى، ولكن  طرأت تطورات مهمة منذ القرنين 3و4ه‍ في صناعة الفخاريات ذات البریق المعدني. فضلاً عن أساليب التزيين الثلاثة الخالية من البریق المعدني وقد ترك تعرف الفخاریین الإيرانيين على التربة الصینیة تأثيراً كبيراً على التركيبة الهيكلية للفخاريات وأصبحت هيكلية الأواني أکثر دقة وخفةً (ظ: حسن، 161-163، 166). كما أدى استخدام الطلاء الزجاجي الشفاف إلى أن يبادر الفنانون إلى صناعة أوان برسوم تحت الطلاء، حيث لم يكن لهذا الفن نظير فیما مضی من حيث تنوع التزيينات والنقوش. وقد أضفت النقوش النباتية والحيوانية المختلفة في القصص التاريخية والملحمية والأدبية، ومجالس الطرب، والقتال مع تنوع الألوان، کل ذلک أضفی حياة جديدة على فن صناعات الفخار، فحافظ هذا الفن على تألقه وازدهاره حتى القرن 8ه‍ / 14م. وقد كان یتم صنع هذا الضرب من الفخاريات في جميع أرجاء إيران في مراكز مثل نيشابور وجرجان والري وكاشان وسلطان آباد (أراك) وسلطانية وغيرها من المدن والمناطق. ومن أجمل الأواني الفخارية بأسلوب الرسم تحـت الطلاء الزجاجـي، مجموعة مـن الصناعات الفخارية باللونین الأزرق والأسود علیهـا نقـوش كبيـرة لعازفيـن، أو صياديـن تغطـي أرضية الإنـاء، أو هيكلـه بأكملـه (ظ: ديمانـد، 164-167؛ بلر، 22). 
من الفخاريات الشهیرة في إيران في العصر الإسلامي، الأواني المعروفة باسم «زرين فام»، أو ذهبیة اللون. ویختلف الباحثون بشأن جذور هذا النوع من الفخار وكيفية رواجه. وقد اعتبر إيران والعراق ومصر مصدر هذا الأسلوب في صناعة الفخار. ويرى پوپ أن الري هي الرائدة في صناعة الفخاريات الذهبية اللون. وقد صنف تكامل صناعة هذا النوع من الفخار في 3 مراحل بين القرون 3 حتى 12ه‍  9 حتى 18م، في نوعين مذهب ملون ومجرد مذهب (ظ: پوپ، «صناعة الفخار ... »، 1489-1490؛ راجرز، 257؛ كريمي،44). وتتنوع ألوان هذا النوع من الآنية في الغالب بین اللون الذهبي والياقوتي والبني والأخضر الفاتح. وقد كانت الأواني باللون الذهبي الموحد تصنع غالباً مزينة بالنقوش النباتية والخط، وباللون الذهبي الزيتوني؛ ولكن ازدهار صناعة هذا النوع من الأواني المذهبة كان في القرون 5 حتى 9ه‍ / 11 حتى 15م. وقد أبدع فنانو الفخار في بداية هذا العصر نماذج بارزة من الأواني المذهبة مستلهمين بالآثار الفنية الساسانية. وكانت كاشان المركز المهم لصناعة الفخاريات المذهبة في هذا العصر، حيث تعد أوانيها غنية للغاية من حيث تصاميم النقوش. ويحمل أقدم نموذج مؤرخ من هذه الأواني تاريخ 575ه‍ (ظ: پوپ، ن.م، 1487-1488,1498)

 

الصفحة 1 من61

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: