صفحه اصلی / مقالات / ایران /

فهرس الموضوعات

اللهجة الوحیدة المتفرعة عن الرومانیة في المرحلة الراهنة في إیران هي لهجة «الرومانو»، حیث تنطق بها فئة بسیطة من سکان قوچان وزرگر وباقرآباد آبيك في قزوين ومشتى الزرگريين قرب كرج (ظ: تهراني زاده، 10) ويتحدث غجر إيران الآخرون بلغة المنطقة التي يقطنونها وقد أوجدوا أحياناً لغات رمزية على أساس التركيبة القواعدية للهجة منطقتهم، ومنها نذکر لهجة الجوگيين في أستراباد، واللهجات الغجرية [الغرباء] (مثلاً ظ: مقدم، 142-152) واللهـجة السيليرية بالقرب من فيروزكوه (ظ: ستوده، جمیع صفحات المقالة). ومع ذلك، لاتزال وإلی یومنا هذا، توجد في هذه اللغات الرمزیة بعض المفردات الهندية الأصلية. 
تفتقر اللغة الرومانية إلی الخط ویستخدم غجر أوروبا الخطين اللاتيني والسيريلکي لكتابة لغتهم (كمبل، II / 1165).
د‌ ـ اللغة البراهوية:  هي العضو الوحيد من الفرع الشمالي الغربي من أسرة اللغات الدرافيدية الكبيرة (م.ن،I / 388؛ لیوفین 124) تنتشر في المناطق الوسطى والشرقية والجنوبية من الهند وأیضاً في سريلانكا وباكستان والنیبال والمالدیف (استيور، 725).
انفصل أصل هذه اللغة في حوالی سنة 4000 ق.م عن الشجرة الرئيسة للغات الدرافيدية (كمبل، ن.ص). وهي الآن اللغة الدرافيدية الوحيدة التي يقيم معظم الناطقین خارج الهند. وتمثل بلوچستان الباكستانية بؤرة هذه اللغة، هذا بالاضافة إلی وجود الناطقين بها في شمال الهند (لمان،88) وأفغانستان وتركمنستان (أفشار، سیستان نامه، 2 / 957) وإيران. ويعيش الناطقون بالبراهوية في إيران في قرى لوتك ، حسين آباد، سه كوهه، وعلى سفوح جبل خواجه في سیستان وكذلك في أطراف قضاء خاش في بلوچستان (م.ن، مقدمه اي، 2 / 765). كما ينتشر عدد منهم في محافظة خراسان (خاصة سرخس) وگلستان (خاصة گنبد قابوس) (م.ن، سجستان نامه، ن.ص). وخلافاً للتصور المعتاد والسائد، فإن هذه اللغة لم تکن فرعاً من اللغة الكردية (م.ن، واژه نامه ... ، 160-161).
والبراهوية لغة ترکیب وامتزاج کسائر اللغات الدرافيدية، ولایوجد فیها جنس قواعدي. وعادةً ما یقع الفعل في آخر الجملة، ومن أطرف خصائصها نفي الفعل بمساعدة اللاحقة الوسطية (ظ: كمبل، I / 215-218,388).
ولا تبلغ نسبة الكلمات الأصيلة الدرافيدية، سوى 15٪ من الكلمات البراهوية، وتتشكل غالبیة مفرداتها من المفردات البلوچية الدخيلة. وفضلاً عن ذلك، فقد دخلت أحياناً إلی هذه اللغة مفردات من اللغات الهندية والفارسية والعربية مباشرة، أو عن طريق البلوچية ( إيرانيكا، IV / 440، لیوفین، ن.ص).
ليس للبراهوية خط بعینه وهي تعتمد علی الخط العربي في صیاغة أدب الفلکور وکتابته (كمبل، I / 215).
ه‍ ـ اللغة الجورجية:  هي أهم عضو في أسرة لغات جنوب القفقاز وتسمى الكارتيفلية. والمركز الأصلي لهذه اللغة، جورجيا، ولكن هناك ناطقين بها في تركيا وإيران أيضاً (ليوفین، 59).  
یسکن الناطقون بالجورجية في إيران الیوم في مناطق من قضاء فريدن. وهم في الحقيقة أحفاد الأسرى الذين جاء بهم الشاه عباس الصفوي إلى أصفهان. وفضلاً عن ذلك، فإن الشاه عباس كان قد أسكن عدداً من الأسرى في محافظات خراسان، مازندران، جيلان وفارس، ولكنهم ندمجوا بِسكان المنطقة وتخلوا عن لغتهم الأم ( إيرانيكا، V / 94)
تعود أقدم الشذرات المكتوبة بالجورجية إلى القرن 5م (غيونا شويلي، 81). وکما هو الحال بالنسبة للأرمنییة، فقد فتح الاحتكاك المستمر بين الجورجيين والإيرانيين الطریق أمام المزید من المفردات الإیرانیة للدخول إلی نطاق اللغة الجورجية، إما بشكل مباشر، وإما عبر اللغة الأرمنية إلى الجورجية (م.ن، 82). 
ومن أهم خصائص اللغة الجورجية: 1. الفونيمات الانفجاریة والانسدادیة المسحیة التي تتقسم إلى ثلاثة فصائل: صائتة، صامتة منفوخة وصامة مزردمة. 2. غیاب التمییز بین الجنسین في القواعد النحویة والصرفیة 3. غیاب حرف تعريف معين؛ 4. أجزاء الجملة تستقر عند ترتیب بعینة وإنما تتنوع وتختلف، بحیث ويمكن للفعل أن يأتي في أول الجملة، أو وسطها، أو نهايتها (ظ: كمبل، I / 490-495)؛ 5. يتصرف الاسم في 7 حالات (هريس، 58)؛ 6. يمكن لفاعل الأفعال اللازمة أن يكون عاملاً، أو غير عامل، والعامل هو مثل فاعل الأفعال المتعدية يكون عاملاً بنفسه، ولكن غير العامل مثل مفعول الأفعال المتعدية، وهو غير عامل بنفسه (لیوفین، ن.ص).
والجورجية هي اللغة القوقازیة الوحيدة التي لیس لها خط یخصّها وكانت الجورجية القديمة تكتب بخط یطلق علیه عنوان الخوتسوري والذي كان قد أبدعه ماشتوتس مُبدع الخط الأرمني (درنرسسيان، 85)، ولكن لخط المخدرولي حل محله منذ القرن 11م (كمبل، I / 490). وكان لخط المخدرولي في بادئ الأمر 40 علامة بقيت منها الیوم 33 علامة فقط (ظ: الصورة 6).

المصادر

   آيوازيان، (ترزيان) ماريا، وام واژه هاي إيراني ميانه غربي در زبان أرمني، طهران، 1371ش؛ أفشار سیستاني، إيرج، سیستان نامه، طهران، 1369ش؛ م.ن، كوليها، طهران، 1377ش؛ م.ن، مقدمه إي بر شناخت إيلها، چادر نشينان وطوايف عشايري إيران، طهران، 1366ش؛ م.ن، واژه نامۀ سیستاني، طهران، 1365ش؛ برنجي، سليم، قوم أز ياد رفته، طهران، 1367ش؛ أورانسكي، إ.م.، مقدمة فقه اللغة إيراني، تج‍ : كريم كشاورز، طهران، 1358ش؛ بيگدلي، محمدرضا، تركمنهاي إيران، طهران، 1369ش؛ تهراني زاده قوچاني، شير علي، واژه نامۀ رومانو، طهران، 1370ش؛ دورفر، غ.، «نامه إي دربارۀ خلج»، راهنماي كتاب، طهران، 1356ش، س 20، عد3، 4؛ رضوي، مهدي، إيل قاراپاپاق، طهران، 1370ش؛ ستوده، منوچهر، «لهجه سليري»، فرهنگ إيران زمين، 1341ش، ج10؛ عزيزي بني طرف، يوسف، قبايل وعشاير عرب خوزستان، طهران، 1372ش؛ غيونا شويلي، هلن، «آزموني براي تنظيم رايانه إي داده هاي روابط زبانهاي إيراني وگرجي»، نامۀ فرهنگستان، طهران، 1376ش، 3س، عد4؛ کسروي، أحمد، آذري يا زبـان باستان آذربايجان، طهران، شرق؛ گُلي، أميـن الله، سيري در تاريخ سياسي‌ ـ اجتماعي تركمنها، طهران، 1366ش؛ مقدم، محمد، «گويشهاي وفس وآشتيان وتفرش»، ضميمه إيران كوده، طهران، عد11؛ هيئت، جواد، سيري در تاريخ زبان ولهجه‌هاي تركي، طهران، 1366ش؛ وأيضاً: 

AJello, R., »Armenian«, The Indo-European Languages, ed. A.G. Ramat and P. Ramat, London, 1998; Arlotto, A., Introduction to Historical Linguistics, Lanham, 1972; Baldi, Ph., »Indo-European Languages«, The World’s Major Languages, ed. B. Comrie, London, 1991; Britannica, 1994; Buccellati, G., »Akkadian«, The Semitic Languages, ed. R. Hetzron, London, 1997; Campbell, G. L., Compendium of the World’s Languages¸London, 1991; Clauson, G., An Etymological Dictionary of Pre-Thirteenth Century Turkish, London, 1972; Comrie, B., »Turkic Languages«, International Encyclopedia of Linguistics, ed. W. Bright, New York, 1992, vol. IV; Daniels, P. T., »Scripts of Semitic Languages«, The Semitic Languages, ed. R. Hetzron, London, 1997; Der Nersessian, S., The Armenian, London, 1972; Drower, E. S., The Mandaeans of Iraq and Iran, Leiden, 1962; id and R. Macuch, A Mandaic Dictionary, Oxford, 1963; Faber, A., »Genetic Subgrouping of the Semitic Languages«, The Semitic Languages, ed. R. Hetzron, London, 1997; Greppin, J. A. C., »Armenian«, International Encyclopedia of Linguistics, ed. W. Bright, New York, 1992, vol. I; Harris, A. C., »Georgian«, ibid, vol. II; Hetzron, R., »Semitic Languages«, ibid, vol. III; Iranica ; Jastrow, O., »The Neo-Aramaic Languages«, The Semitic Languages, ed. R. Hetzron, London, 1997; Kaufman, S. A., »Aramaic«, ibid; Kaye, A. S., »Arabic«, The World’s Major Languages, ed. B. Comrie, London, 1991; id and J. Rosenhouse, »Arabic Dialects and Maltese«, The Semitic Languages, ed. R. Hetzron, London, 1997; Kornfilt, J., »Turkish and the Turkic Languages«, The World’s Major Languages, ed. B. Comrie, London, 1991; Lang, D. M., Armenia, Cradle of Civilization, London, 1978; Lehmann, W. P., Historical Linguistics, London, 1992; Lyovin, A. V., An  Introduction  to  the  Languages  of  the  World,  New  York , 1997;     Mallory, J. P., In Search of the Indo-Europeans, London, 1992; Minorsky, V., »The Turkish Dialect of the Khalaj«, Bulletin of the School of Oriental and African Studies, 1939-1942, vol. X; Steever, S. B., »Tamil and the Dravidian Languages«, The World’s Major Languages, ed. B. Comrie, London, 1991; Szemerényi, O. J. L., Introduction to Indo-European Linguistics, Oxford, 1999; Tsereteli, K. G., The Modern Assyrian Language, Moscow, 1978. 
حسن رضایي باغ بیدی / د.


IV. الأدب الفارسي 

الأدب الفارسي قبل الإسلام:  لقد کان الإیرانیون قبل الإسلام یولون اهتماماً بالغاً بنقل مواریثهم شفهیاً، حیث کانوا یحافظون علی منجزاتهم الدینیة والأدبیة التي ظلت تتناقلها الألسن عبـر الأجیال وعلی مـدی قرون مدیدة. فأفستا مثلاً أصبح مکتوباً وتمّ تحریره في العهد الساساني بعد أن ظلّ الإیرانیون یتوارثونه شفهیاً علی مدی مئات السنین. وکان الدافع وراء تحویل الموروث الزرادشتي الشفهي إلی أعمال مکتوبة في العهد الساساني، هو الحفاظ علیه أمام المد الإسلامي الجارف وأیضاً أمام الانتقادات التي کان أصحاب الدیانات السماویة کالمسیحیة یوجهونها إلی الزرادشتیة. إلی جانب ما ورد في المصادر القدیمة من الشواهد التي تشیر إلی النقل الشفهي في آثار المیدیة والسکائیة، فقد تبقت أعمال أدبیة مکتوبة باللغتین الأفستائية والفارسية القديمة. کما وصلتنا من العصر الوسيط أعمال أدبية رئیسة من مجموعة اللغات الإيرانية الغربية (وتشمل اللغتين الفرثية والفارسية الوسيطة) والشرقية (وتشمل اللغات السغدیة والخوارزمية والسكائية والبلخية). وخلافاً للزرادشتيین، فقد كان ماني وأتباعه يولون اهتماماً بتدوین منجزاتهم وقد وصلتنا من المانویین أعمال باللغات الإيرانية (الفارسية الوسيطة، الفرثية والسغدية).

القسم الأول ـ العصر القدیم 

أ‌ ـ الأدب الميدي:  لم تمدّنا اللغة المیدیة بأي من منجزاتها المکتوبة إن وجدت. ولذلک فمن الصعب الحدیث عن وجود أعمال کتابیة لهذه اللغة (غرشويتش، «الأدب...»، 2)، لکنه یلمح المؤرخون الیونانیون مثل كتزياس ودينون، وهيرودوتس إلى قصص وحكايات وأشعار تتعلق باللغة المیدیة وعلی سبيل المثال هناک قصة الحب بين استریانغايوس و زرينا ملكة السكائين (م.ن، 2) وقصة «زريادرس وأوداتيس» الغنائية، حيث تتطرق إلیها مصادر عديدة، یعتبرها بویس، ذات أصل ميدي (ظ: «زريادرس ... »، 463-477) وقد ترکت بصماتها فیما بعد علی قصة گشتاسپ وكتايون في شاهنامه. بالإضافة إلی القصص الملحمية الميدية التي دار الحدیث فیها عن إقامة دولة ميديا، وقد رواها کتزیاس في أعماله (غرشويتش، ن.ص). 
ب‌ ـ الأدب السكائي:  لم تکن اللغة المیدیة هي الوحیدة التي لم تبق منها أعمال مکتوبة، بل تنضم إلیها أیضاً اللغة السکائیة القدیمة التي لم تترک لها أعمالاً مکتوبة، مایجعل الأمر صعباً بالنسبة للحدیث عن وجود أعمال مکتوبة لها وإن کانت هناک قصص حول أرمسپي الأعور والجريفينيين حراس الذهب وکذلک أساطیر بشأن أصول السكائيين في العصور الموغلة في القدم (هيرودوتس، II / 203-205,227). وقد ذكر هيرودوتس أن السكائيین شبهوا نُدفات الثلج بالريش، مايدل على ذوقهم الشعري (II / 205,229).
ولعلّ الموروث الأدبي الملحوظ وخصوبة القصص الحماسية باللغة الآسية والتي كانت تتناقلها الأجیال حتى مطلع القرن الماضي، کل ذلک صدی لبعض المضامین الأدبية الشفوية للغة السكائية القديمة.
ج‌‌ ـ الأدب الفارسي القديم:  تتمثل الأعمال المکتوبة باللغة الفارسیة التي کانت سائدة في پارس إبان العهد الأخمیني (380-550، ن.م) في نقوش بعض الملوك الأخمينيين بالخط المسماري والتي ترکوها على الألواح الذهبية والفضية، وأحجار الأوزان، والأختام والأواني فضلاً عن الألواح الحجرية، أما من المرحلة التاریخیة التي تلت العصر الأخمیني فلعلّ الوثیقة الوحیدة التي تمت کتابتها باللغة الفارسیة القدیمة هي نقش مكتوب بالخط الآرامي في نقش رستم والذي لم يُقرأ منه لحد اليوم، سوى بضع المفردات (هنينغ، 24). وماجاء في تلک النقوش، هو بعض المواد المتعلقة بالسياسة والحكم، ولكن الإنجاز الأدبي لداريوش الأول، يستحق الثناء، رغم القیود اللغوية والمعنویة للنقوش الحكومية. فالكاتب قد تجنب بلهجة صادقة، المبالغة، متدارکاً الرتابة اللغویة الطاغیة علی النقوش، عبر الدقة في الکلام والمفردات البسیطة غیر المعقدة والجمل القصیرة والوجیزة ونجد ترتیباً دقیقاً في النصوص التي تحمل عنوان داریوش الأول، حیث تتألف من مقدمة وجزء رئیسي وخاتمة. لکن الأمر یختلف بالنسبة لنقوش ما عدا لوح «ديو» (عفریت) خشيارشا لایوجد فیها سوى تكرار لعبارات داريوش الأول السابقة. وبطبیعة الحال فإن الكتابات المسمارية الفارسية القديمة تخلو من الخیال الأدبي والصور الشعریة التخییلیة وعلی الرغم من قیمتها وأهمیتها من الجانبین التاریخي واللغوي، إلا أنها تبقی عدیمة القیمة من المنظور الأدبي. 
وممّا ورد  في المؤلفات الیونانیة یتضح أن الأدب الملحمي في الیونان کان علی الأرجح شفهیاً. ویرجح کریستن سن (ص82، 78- 88) أن تکون هناک مجموعة من الروایات المحلیة الشفهیة في العصر الأخمیني ــ فضلاً عن الوثائق الحکومیـة ــ مثل خداي نامه، أو شاهنامه، حیث استند إلیها الکتاب الیونانیون، وقد کان أسطورة زوبیـر، أو الروایات المرتبطة بکورش التي نقلهـا هیرودوتـس (ظ: I / 51-53,87,II / 187-193). أو القصص المتعلقة ببردیا في الروایات الیونانیة، تعود إلی هذه المجموعات. 
د‌ ـ الأدب الأفستائي:  کانت الأفستائیة متداولة في إیرانویج في منطقة من المناطق الشرقیة في إیران (ظ: آموزگار، 21-23) وهي اللغة التي کتب بها أفستا الکتاب المقدس لدی الزرادشتیین. ولعل أقدم أعمالها المکتوبة تعود إلی القرون 10- 8 ق.م. ولم تزودنا هذه اللغة بعمل آخر، سوی کتاب أفستا. 
لقد كانت اللغة الأفستائية مهجورة في القرن 3م، ولم يكن يستخدمها، سوى الموابذة الزرادشتيين کلغة مقدسة في الأناشید والأدعية الدينية التي كانت تتناقلها الألسن لعدة قرون. وفي العصر الساساني (224-651م)، وبعد أن تحولت الزرادشتیة إلى دیانة رسمیة، تمت کتابة هذه المجموعة بخط خاص عنوانه «دين دبيري» (الخط الديني) والذي کانوا قد أبدعوه لهذا الغرض. ولا يمثل أفستا الذي بین أیدینا الیوم والذي تم استنساخه على شكل مخطوطة منذ 1278م (غرشويتش، «الأدب»، 11)، سوى حوالی ثلث أفستا في  العصر الساساني.
لایوجد ترابط ووحدة في أفستا من الناحیة اللغویة ولعل السبب وراء ذلک ناجم عن الاختلاف في اللهجات، أو تقدم بعض أجزائه، فالنصوص الأفستائية تتجزأ علی قسمین، حسب التقدم اللغوي والخصائص النحویة اللسانیة وكذلك من حيث التعاليم الأساسية والمضمون الديني وهي أفستا الگاهانية وأفستا المتأخرة. ومن جهة أخرى، یتجزأ أفستا الموجود  إلى 5 أجزاء هي يسنها وويسپرد ووندیداد ويشتها وخُرده أفستا.
1.گاهان أفستا:  تشمل نصوص گاهان التي تضم مایقرب   ممابین أیدینا أفستا الأقسام التالية: 
ألف‌ ـ گاهان (گاتها، أو گاثاها): يعتبر هذا النص الشعري أقدم عمل أدبي إيراني، حيث يرى معظم الباحثین في الدراسات الإيرانية أنه قدتم إنشاده في الألف الأول ق.م. وگاهان وهي جمع لمفردة گاه (في أفستا گاثا أي: النشيد) أقدم قسم في أفستا ويشتمل على 17 نشيداً نجدها في أفستا الحالي بين یسناهات (28 إلى 34و43 إلى 51و53). وتعتبر أناشید گاهان التي یری أنها من نظم زرادشت نفسه، من أصعب النصوص، كما إن ترجمتها من الأفستائیة إلى الفلهوية لم تنقص من صعوبتها وبقیت عویصة معقدة حتی للموابذة الزرادشتيين، في العهد الساساني. 
إن أناشید گاهان هجائیة وتماثل الأناشید الودائية من الناحية التركيبية. ويرى غرشويتش (ن.م، 17) أنه ورغم التعقیدات في الألفاظ والصرف والنحو في الکتاب، فإننا نستطیع أن نستشف عقائد زرادشت الرفيعة والسامية بوضوح من خلال هذه الأناشید الغنائية الدينية التي ترمي إلی التعبیر عن فكرة واضحة وإنسانية وتطور فکري. 

 

الصفحة 1 من61

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: