صفحه اصلی / مقالات / / اقلیدس /

فهرست مطالب

اقلیدس


آخرین بروز رسانی : جمعه 23 خرداد 1399 تاریخچه مقاله

أُقْلیدِس، أشهر علماء الرياضيات في العصر القديـم (القرنان 4و3 ق.م) الذي ظلت شهرته قائمة حتى اليوم بوصفه أبا الهندسة. لاتتوفر معلومات واضحة عن مسقط رأسه وكيفية تعلمه. وإن معلوماتنا عن حیاته تقتصر علی ما نقل عن مؤرخي أواخر العصر القديم، أو من مؤلفي العصر الإسلامي. وقد عُدّ معاصراً لأوطولوقس وأرخميدس (ن.ع.ع)، غیر أن عمره کان أقل من الأول وأکبر من الثاني. وهناك شواهد تدعم هذا الرأي منها أن أقليدس تحدث في كتابه الظاهرات عن أثري أوطولوقس، أي في الكرة المتحركة وطلوع وغروب الكواكب، بينما لاتلاحظ فیهما إشارة إلى أقليدس. وأن الرأي المذكور ينسجم أيضاً مع الرواية التي وردت في مجموعة الریاضیات لپاپوس حول العلاقة بين أقليدس وأريستايوس مؤلف كتاب المخروطات والتي عُدّ أريستايوس بموجبها أيضاً المعاصر الأكبر سناً لأقليدس. لكن من جهة أخرى، فإن ما قيل بشأن إشارة أرخميدس إلى أقليدس في كتـاب الكرة والأسطوانة وانتفاعـه بأصول الهندسة هو موضع شك كبير. وفي الحقيقة وكما قال البعض، فإن من الممكن أن تلك الإشارة لم تكن من أرخميدس نفسه، بل انتقلت على يد كاتب من حاشية ذلك الكتاب إلى متنه (نصير الدين، «تحرير ظاهرات ... »، 7، 12؛ كنتور، I / 261؛ پاولي، VI(1) / 1003-1004؛ «معجم ... » IV / 414, 431-432). وعلى أية حال، فإن من المؤكد تقريباً أن أقليدس كان له نشاط علمي في أثينا والإسكندرية خلال 385- 328 ق.م، وينبغي أن نضيف بأنه نظراً لما بقي من كتاباته وكذلك من الروايات المتوفرة حول آثاره المفقودة، أن فترة نشاطه العلمي تضم سنوات أكثر ويحتمل أن یكون قد عاش إلى حوالي 270 ق.م أيضاً (پاولي، أيضاً «معجم»، ن.صص).
كـان لأقليدس علاقة شخصية مع بطلميـوس الأول (حكـ 305-285 ق.م)، وبحسب رواية پروكلس (القرن 5م)، فإنه في الشرح المفصل الذي كتبه علی المقالة الأولی من أصول الهندسة، جواباً لذلك الملك الذي كان قد سأل: ترى ألا يمكن تعلم الهندسة عن طريق أقصر مما يتم تعليمه في كتاب الأصول؟ قال: لايوجد طريق خاص أُعدّ للملوك لتعلم الهندسة. وعلى الرغم من أن ستوبايوس نقل نفس النكتة اللاذعة عن منايخموس في رده على سؤال مشابه طرحه الإسكندر، فلايستبعد إطلاقاً أن يكون أقليدس هو الآخر قد كررها (ن.صص؛ شرايبر، 28).
وفي المصادر الإسلامية، ورد الحديث بشكل أكثر تفصيلاً عن أصل أقليدس ومسقط رأسه وحياته ونشاطه العلمي؛ ومنها أنه كان من أهل صور ويسكن الشام ويحترف النجارة. ولم يظهر في
أوساط اليونانيين شخص بشموليته، ولم يظهر كتاب شامل مثل كتابه الأصول. فعلماء الرياضيات الذين أعقبوه ــ اليونانيون منهم والمسلمون ــ كرروا أقواله، أو بادروا إلى شرح آثاره وأوردوا عليه إشكالات أحياناً. وعلى كل حال، فقد اعترف الجميع بفضله وشهدوا على نفاسة آثاره (ابن النديم، 325؛ صاعد، 28-29؛ القفطي، 62-63؛ ابن العبري، 63). لكن بعض هذه الروایات ومنها ما يتعلق بمسقط رأسه وأصلـه وحرفته ــ وكما أظهر الباحثون الغربيون أيضاً ــ لايستند إلى أساس متين، خاصة ما نقله ابن النديم والقفطي عن الكندي بأن یحتمل أن یکون أصول الهندسة في الأصل هي من تأليف أبولونيوس وأعدّ أقليدس  ــ وبأمر من أحد ملوك الإسكندريـة  ــ لها تحريراً جديـداً، هو خلط تاريخي وقد يكون ناجماً عن خطأ في ترجمة مقدمة هوپسيكلس للمقالة الرابعة عشر من الأصول (ابن النديم، 325-326؛ صاعد، القفطي، ن.صص؛ هيث، 356؛ «معجم»، IV / 438).
وقد اعتبر أقليدس في المصادر الإسلامية رجلاً حكيماً ونقل له أقوال حکمیة  (الشهرستاني، 122، 123).

آثـاره:


1. الأصول. الأثر الرئيس لأقليدس هو مجموعة الأصول. ويستفاد من الشرح الوافي الذي كتبه پروكلس للمقالة الأولی من الأصول، أنه كانت هناك قبل أقليدس 3 كتب على الأقل بنفس العنوان ــ من تأليف بقراط الخيوسي (ح 440ق.م) وليون (ح 370 ق.م) وثيوديوس المغنسيائي (340 ق.م) ــ بوصفها كتباً تدرس في أكاديمية أفلاطون. ويبدو أن أقليدس استفاد وبشكل خاص من الأثريـن الأخيرين كنموذج في تأليف أثره. وزاد عليهـا بطبيعة الحال استنتاجاته ومعلومات أكثر حداثة ومنحها نظماً أفضل. كما استفاد أقليدس من آثار يودوكسوس وثيايتيتوس. وعلى أي حال، فإنه من الواضح أن أثر أقليدس كان يتفوق على ما کتب قبله في الریاضیات، كما لم يبلغ مبلغه أي أثر من الآثار المشابهة التي ألفت بعده، بحيث إن أصول أقليدس كان لما يزيد على 000‚2 سنة الحاكم المطلق لعالم الرياضيات. ولم يستطع أي أثر آخر أن يختطف منه عنوان أهم أثر في الریاضیات على مدى التاريخ. وقد طبع هذا الأثر أكثر من ألفي مرة منذ 1482م وحتى اليوم («معجم»، IV / 414, 423-424؛ شرايبر، 27,32؛ إيفس، 114).
ولم يعثر من أصول أقليدس على أية مخطوطة أصلية، أو قريبة من عصر المؤلف؛ لكن فضلاً عن شرح پروكلس الوافي للأصول ــ الذي ظل أصله اليوناني باقياً ــ فقد كتب عدد من العلماء اليونانيين شروحاً لهذا الأثر ومنهم غيمينوس (القرن 1 ق.م) وأهرون الإسكندراني (القرن 1 ق.م) وفرفوريوس (القرن 3م)
وپاپوس (القرن 4م) وسيمپليكوس (القرن 6م)، ضاعت أصولها اليونانية، لكن الترجمة العربية لأقسام منها ماتزال باقية. كما أن التحرير الآخر الذي أعده ثيون الإسكندراني في القرن 4م للأصول مايزال موجوداً. وقد أعدت طبعات جديدة لهذا الأثر استناداً إلى هذا التحرير. وفي بداية القرن 19م عثر في مكتبة الفاتيكان على نسخة أقدم من غیرها تختلف بشكل طفيف عن نسخة ثيون. ويدل البحث فيما بقي من الشروح القديمة والتدقيق في النصوص المنقولة وما أضيف إليها كشروح، علی أن الشراح أحدثوا تغييرات في التعاريف وتبيان الأصول المتعارفة والأصول الموضوعة، لكن القضايا وإثباتها بشكل رئيس بقيت على الشكل الذي كتبه أقليدس. وعلی کل حال، من الواضح أن ما عُد بوصفه الكتابة الأصلية لأقليدس ليس في المضمون فحسب، بل في أسلوب التأليف أيضاً مستقى من آثار علماء الرياضيات السابقين، بحيث يمكن العثور على مصادره عن طريق الدراسات اللغوية (هيث، 360؛ إيفس، ن.ص؛ «معجم»، IV / 414-416؛ شرايبر، 76،32،27).
يشتمل الأصول على 13 مقالة تضم کل منها سلسلة من التعاريف والقضايا، أوالمسائل. وتتضمن المقالة الأولی ــ فضلاً عن ذلك ــ عدداً من الأصول الموضوعة والأصول المتعارفة أيضاً. وفي المقالات الست الأولى تم تناول الهندسة المستوية. وتعدّ المقالة الأولی أهم مقالاته بسبب الأهمية التاريخية لبعض التعاريف والأصول الموضوعة والأصول المتعارفة التي طرحت فيها وكذلك احتوائها على عدد من أشهر القضايا الهندسية ومنها نظرية فيثاغورس وكانت منـذ العصور القديمـة وإلى عصرنـا الـراهـن ــ سواء في الغرب، أو في العالم الإسلامي ــ موضع اهتمام علماء الرياضيات أكثر من الأقسام الأخرى، وخضع للبحث والدراسة بحظّ أوفر.
وفيما يلي بعض التعاريف: 1. النقطة شيء لا جزء له؛ 2. الخط طول بلا عرض؛ 3. الخط ينتهي بالنقطة؛...23. الخطان المتوازیان هما اللذان في سطح واحد و إذا مدّ طرفاهما من کلتا الجهتين وإلی غير النهاية لم يلتقيا (أقليدس، 1-2).
وفي بعض نسخ هذا الأثر، فإن عدد الأصول المتعارفة تسعة، لكن الباحثين عدّوا وبحق 4 أصول منها ملحقة. ومن جانب آخر وفي بعض النسخ أيضاً ورد الأصلان الموضوعان 4و5 في عداد الأصول المتعارفة. كما أنه لما كان تعريف رقم 23 يتضمن أصل نظرية التوازي، فقد ألحق بعض علماء الرياضيات هذا التعريف أيضاً بالأصول المتعارفة. والنتيجة هي أن عدد الأصول المتعارفة بلغ 11 و12 في بعض المصادر (ن.ص؛كنتور، I / 277؛ پاولي، VI(1) / 1016).
والأصل الخامس دال من غير شك على نبوغ أقليدس الفائق. ففي اليونان القديمة كانت نقاشات وحوارات كثيرة تدور حول ضرورة، أو عدم ضرورة قبول هذه الفرضية التي تم بيانها معقدة بشكل ملحوظ، بوصفها الأصل الموضوع، أو الأصل المتعارف (لايمكن إثباته، أو هو غني عن الإثبات). ومن العلماء اليونانيين رأى غيمينوس وپوسيدونيوس (القرن الأول ق.م) وبطلميوس (القرن 2م) وپروكلس (القرن 5م) وسيمپليكوس، وفي القرون اللاحقة كثيرون آخرون في العالم الإسلامي، أنه قابل للإثبات وهكذا عدّوه زائداً بوصفه الأصل الموضوع وبذلوا جهوداً حثيثة في إقامة البرهان عليه. وفي الحقيقة، فإن جميع من وجدوا أنفسهم موفقين في هذا المسعى، استفادوا خلال الإثبات من فرضية كانت تعادل في القیمة الأصل الخـامس. وقـد تـواصلـت مثـل هـذه الجهـود حتى القرن 19م (ظ: كنتور، I / 277؛ «معجم»، IV / 417, 424, V / 346؛ شرایبر، 72).
وفي العالم الإسلامي بدأ منذ القرن 2ه‍ الاهتمام بأصول هندسة أقليدس. واستناداً إلى رواية، فإنه خلال عهد الخليفة العباسي المنصور وبتوصية منه، أرسل الإمبراطور البيزنطي إلى بغداد نسخة من هذا الأثر (ابن خلدون، 444). وكانت ترجمة هذا الأثر وخصوصاً في تلك الفترة التي لم يكن فيها المترجمون ماهرين كثيراً في عملهم، أمراً عسيراً جـداً وبرغم أن ابن خلدون (ص 448) يتحدث عن ترجمته خلال ذلك العصر، لكن لم يرد لذلك ذكر في المصادر الأخرى؛ غير أنه من المؤكد أن الحجاج بن يوسف بن مطر أعدّ ترجمة له على عهد هارون الرشيد. ويبدو أن هذه الترجمة ــ التي كانـت تسمى بالهارونيـة ــ لم تكن مقبولة كثيراً. ثم إن الحجاج انبرى على عهد المأمون لتحقيقها وتنقيحها واختصارها مرة أخرى، وكـانت هذه الترجمة الثانية ــ التـي سميت بـالمأمونية ــ موضع الاهتمام إلى فترة، بحيث أودعت الترجمة الهارونية زوايا النسيان، ويبدو أنـه لهذا السبب لم تبقَ نسخة منها؛ بينما تتوفر المقالات 1-6 و11-13 من ترجمة الحجاج الثانية. وتوجد في ليدن نسخة من ترجمة المقالات 1-6. وقد طبعت أقسام منها مع ترجمتـها اللاتينية (النيريزي، 4؛ ابن النديم، 325-326؛ القفطي، 62-64؛ پاولي، VI(1) / 1011؛ «معجم»، IV / 438).
وفي هذه الفترة، كان فن الترجمة يتطور سريعاً، وعقب ذلك بعقدين، أو ثلاثة لم تعد الترجمة المأمونية لترضي أذواق طلاب الأصول. وبالنتيجة، أعدّ إسحاق بن حنين ــ على عهد المتوكل فيما يبدو ــ ثالث ترجمة لهذا الأثر، نقحها ثابت بن قرة، وتوجد منها نسخ عديدة. كما وردت روايات عن ترجمة أخرى أنجزها ثابت بن قرة نفسه، برغم عدم وجود نسخة منها. وقد ترجم أبو عثمان الدمشقي أيضاً إلى العربية عدداً من مقالاتها فضلاً عن شرح پاپوس للمقالة العاشرة. وكتب النيريزي شرحاً آخر على شرح أهرون الإسكندراني لهذا الأثـر وهو مايزال موجوداً. وإن مصدر معلوماتنا من شرح أهرون هو في الأصل شرح النيريزي هذا. والذي یدلنا علی أن شرح أهرون كان يشمل المقالات 1- 8، كما أن پروكلس في شرحه للمقالة الأولی من الأصول ودون أن يأتي على ذكر أهرون اقتبس منه براهين كثير من المسائل. وكتب النيريزي شرحاً للترجمة الثانية للحجاج أيضاً، وأضاف إلیه في كل قسم موضوعات من بقية علماء الرياضيات وشراح كتاب الأصول. وقد ترجم هذا الشرح إلى اللغة اللاتينية في القرن 12م. وقام نظيف بن يمن الذي كانت بين يديه نسخـة من المقالة 10 ــ تتضمن 149 قضيـة ــ بترجمتها إلـى العربية. وتحفظ اليوم نسخة مـنها في باريس. والملفت للنظر هو أن النسخ المتداولة من المقالة 10 في ذلك الوقـت كانـت تضم 109 قضايا وما هو في متناول اليد اليوم أيضاً لايتضمن أكثر من 115 قضية (النيريزي، 4، 6؛ ابن النديم، القفطي،ن.صص؛ شتاين شنايدر، 166؛ زوتر، 68؛ پاولي، VI(1) / 1011,1036-1037؛ «معجم»، IV / 438-439, 441؛ شرايبر، 34).
وفضلاً عن هذه الترجمات وبغية إزالة النقائص والأخطاء في المتون المترجمة وتسهيل الاستفادة من هذا الأثر بوصفه كتاباً مدرسياً، بذل علماء العالم الإسلامي جهوداً حثيثة وأعدوا ملخصات وتحريرات كثيرة له. كما ألفت مجموعة آثار في إيضاح وتبيان مشاكل كتاب الأصول. ويناهز عدد هذه الآثار التي وردت أسماؤها في المصادر 100 مصدر يتوفر حوالي نصفها، ونشير فیما یلي إلى قسم منها:
كتب ثابت بن قرة ــ فضلاً عن تنقيحه ترجمة إسحاق وبحوثه الأخرى حول هذا الأثر ــ رسالتين في إثبات أصل التوازي؛ كما ألف رسالة حول سبب الترتيب الخاص لأصول أقليدس. وكتب النيريزي أيضاً رسالة في إثبات نفس الأصل، تتوفر نسخة منها (القفطي، 116-117؛ روزنفلد، 
58-74؛ GAS, V / 105-106, 284-285؛ زوتر، 45). وشرح أحمد الكرابيسي أقساماً من الأصول، والماهاني المقالتین 5 و10 منه، بينما شرحـه الجوهري  بأكملـه. ولم يبق شيء من شرح الكرابيسي، لكن تتوفر أقسام من شرح الماهاني؛ ونقل نصيرالدين الطوسي ( الشافية ... ، 17-26) أقساماً من شرح الجوهري. وكتب أبـو جعفر الخازن مقالة في إثبات الأصل الخامس، كما كتب شرحاً لتعريفات الكتاب العاشر عنوانه تفسير صدر المقالة العاشرة من كتاب أقليدس توجد نسخ منه. وكتب البوزجاني أيضاً شرحاً لهذا الأثر لم يكمله كما يقول ابن النديم، ولم يبق له أثر أيضاً. وقد شرح كل من ابن راهويه الأرجاني وأبي يوسف الرازي وأحمد بن الحسين الأهوازي المقالة العاشرة، بينما شرح أبو القاسم الأنطاكي وسند بن علي كل كتاب الأصول، ويتوفر شرح الأنطاكي للمقالات 5-13. وكتب ابن الهيثم شرحاً حول الأصول الموضوعة (المقالة الأولی)، وأيضاً شرحاً حول مشكلات هذا الأثر عنوانه حل شكوك كتاب أقليدس في الأصول. وتوجد عدة نسخ من الشرح الأخير، كما صدرت طبعة مصورة له. وفي هذا الأثر وضع بدل الأصل الخامس من المقالة الأولی، أصلاً آخر يعادله في القيمة (ابن النديم، 325-326؛ ابن الهيـثم، 25-27؛ الخيـام، 6؛ القفطي، 62-65؛ شتاين شنايدر، 166-168؛ زوتـر، 12, 17, 26-27, 58, 64, 66, 68؛ قـربـاني، 63-67؛ روزنفلد، 49-57، 60-64).
ألف قسطا بن لوقا في إيضاحه مشكلات الأصول كتاباً بعنوان شكوك كتاب أقليدس، كما كتب شرحاً حول المقالة الثالثة. وكتب الفارابي شرحاً لتعريفات المقالتین الأولی والخامسة. وقد ضاع الأصل العربي لهذا الشرح، لكن ترجمتـه العبرية لازالت باقية. وأعدّ أبو سهل الكوهي تحريراً آخر للأصول، توجد في القاهرة نسخة من المقالتين الأولى والثانية من هذا التحرير. وشرح أحمد بن الحسين الأهوازي المقالة العاشرة، ماتزال نسخ منه محفوظة في باريس وبرلين. وقدم أبو سعيد السجزي براهين جديدة على بعض قضايا الأصول. وقدم ابن سينا في كتابه الشفاء تلخيصاً لمقالات الأصول وما ألحق بها. وشرح الجياني المقالة الخامسة؛ وانبرى البيروني في مقالة له لبحث أصل التوازي. وكتب الخيام رسالة في شرح ما أشكل من مصادرات کتاب أقليدس حول أصل التوازي والمسائل الخاصة بالنسب؛ وقد طبع هذا الأثر عدة مرات. والملفت للاهتمام هو أنه مع الإشارة إلى جهود الخازن والشَنّي والنيريزي وغيرهم، یری أنهم عجزوا عن الإتیان ببرهان صحیح لإثبات أصل التوازي قائلاً: «فلم یتأت لواحد منهم برهان نقي، بل کل واحد منهم صادر علی أمر لیس تسلیمه بأسهل من هذا». وانبرى خيّام مـن خلال 8 قضايا إلى إثبات أصـل التوازي من وجهـة نظره (ص 6، 13-35).
وألف ابن رشد رسالة في ما هو ضروري من أصول أقليدس لفهم المجسطي لبطلميوس. وقد كتب مظفر الأسفزاري اختصار أصول أقليدس. وألف حسام الدين سالار رسالة في إثبات أصل التوازي ماتزال نسخة منها موجودة. وشرح جابر بن أفلح الأصول، وتوجد الترجمة العبرية لأقسام منه. وألف أثير الدين الأبهري الكتاب الضخم إصلاح أصول أقليدس ومما ناقشه فيه مسألة إقامة البرهان على أصل التوازي. وأعدّ نصير الدين الطوسي أشهر تحرير لهذا الأثر. وقد استعان ــ لدى إعداده هذا التحرير ـــ بترجمة الحجاج بن يوسف وكذلك ترجمة إسحاق بن حنين (بتنقيح ثابت ابن قرة). وقد طبع هذا التحرير عدة مرات منها في طهران عام 1298ه‍. وترجم تحرير نصير الدين الطوسي إلى الفارسية أيضاً؛ وكتب بعض علماء الرياضيات شرحاً على هذا التحرير. ولهذا الأثر تحریر آخر يحظى بأهمية بالغة من حيث تاريخ الرياضيات طبع مع ترجمته اللاتينية في سنتي 1594و1657م بمدينة روما، غیر أنه نسب خطأً إلى نصير الدين الطوسي. ولنصير الدين الطوسي رسالة أخرى في إثبات أصل التوازي عنوانها الشافية عن الشك في الخطوط المتوازية طبعت في حيدرآباد الدكن في 1359ه‍ ؛ وفي هذه الرسالة وبذكره أولاً براهين الجوهري وابن الهيثم وخيّام، يظهر أنهم خلال الإثبات، استفادوا من أصل آخر كان يعادل في القيمة أصل التوازي، ثم ينبري لتقديم استدلاله. وألف محيي الدين المغربي تحرير أصول أقليدس في الأشكال الهندسية، ومقدمته تشبه كثيراً مقدمة التحرير المنسوب لنصير الدين الطوسي؛ كما أنه سعى في هذا التحرير إلى إثبات أصل التوازي. وتوجد نسخ من هذا الأثر؛ وأن محيي الدين ألف أيضاً تلخيص الأصـول الذي توجـد نسخة منه (ابـن النديم، 353؛ ابن سينـا، 16 وما بعدها؛ نصير الدين، «تحرير المعطيات»،
2، الشافية، 4-26؛ شتايـن شنايـدر، 167-176؛ زوتر، 41,75,150 ؛ GAS، ن.صص؛ أيضـاً ظ: ن.د، ابن سينا، أثير الدين الأبهري، الأسفزاري).

 

صفحه 1 از2

ورود به سایت

مرا به خاطر بسپار.

کاربر جدید هستید؟ ثبت نام در تارنما

کلمه عبور خود را فراموش کرده اید؟ بازیابی رمز عبور

کد تایید به شماره همراه شما ارسال گردید

ارسال مجدد کد

زمان با قیمانده تا فعال شدن ارسال مجدد کد.:

ثبت نام

قبلا در تارنما ثبت نام کرده اید؟ وارد شوید

کد تایید را وارد نمایید

ارسال مجدد کد

زمان با قیمانده تا فعال شدن ارسال مجدد کد.: