الصفحة الرئیسیة / المقالات / دائرة المعارف الإسلامیة الکبری / التاریخ / أبوعبیدالله الشیعي /

فهرس الموضوعات

أبوعبیدالله الشیعي

أبوعبیدالله الشیعي

تاریخ آخر التحدیث : 1443/1/4 ۱۲:۰۸:۲۰ تاریخ تألیف المقالة

کانت أنشطة أبي عبدالله مرتکزة علی دعامتین: الأولی ثقافته الشرقیة المصحوبة بعذوبة الکلام مما کان یدعو الدذهان الساذجة للبربر إلی الدهشة، والثانیة مکانة المهدي المنتظر الذي کان یدعوا باسمه و یعد بقر بظهوره. فسارع البربر الذین کانوا أناساً منکسرین و غیر عرب ویرحبون دائماً بإصلاح اجتماعي مضاد للحکومة المرکزیة، لاتّباع أبي عبدالله (الدشراوي، ن.م، 196، «بدء»، 95). وقد تحدث القاضي النعمان بشکل واف (ن.م، 52-53، 117-132) عن السیاسة و الأسالیب التي کان یتبعها مع البربر و تأثیرها في نجاحه و اتساع نطاق دعوته.

وقد أضفی أبوعبدالله علی تعالیمه طابعاً سریاً و کان یدعو إلی أمر مستور، وکان أتباعه أیضاً یمتنعون عن البوح بها للآخرین (ن.م، 52). وهذه الطریقة فضلاً عن أنها کانت تکفل الأمان له ولأتباعه – خاصة في المراحل الأولی للدعوة – کان لها تأثیر نفسي إیجابي في أوساط أتباعه، کما کانت تثیر حب الاستطلاع لدی الآخرین. و کان فیما بینهم تقلید أن ینادي کل منهم الآخر: یا أخانا، وکان أبوعبداله نفسه أیضاً ینادی بهذه الکلمة. و کان هذا الأمر یؤدي إلی أن ینسوا الفوارق بینهم ویشعروا أنهم فریق متلاحم (ن.ص). و هذا المجتمع الصغیر الهادف الذي خلقه أبوعبدالله في قلب أبناء بائل کتامة، کان یقف بنقائه و أسلوبه الزهدي في مواجهة فساد و تحلل الجهاز الحکومي للأغالبة، وکان یری أن هذا الأمر مؤثر جداً في رواج دعوته (ن.م، 146-148). کما کان قد أدرک عن طریق مقارنة إیجابیة بین أتباعه و المسلمین في صدر الإسلام، أن ذلک سیترک أثراً کبیراً في تعزیز الشعور الدیني لدی البررو یزید من قیمتهم، و هو الأمر الذي کان یدعو إلیه. لهذا کان یدعو إیکجان «دارالهجرة»، وأتباعه «المؤمنین»، و مناوئیه «الکافرین» (القاضي، 12).

کان ازدیاد عدد أتباع أبي عبدالله و انضمام القبائل المختلفة إلیه یؤدي إلی أن یری فیه حکام المنطقة و شیوخ القبائل تهدیداً لهم.وکان بإمکان إقبال الناس هذا أن یخلق لأبي عبدالله و حزبه الشیعي قدرة تؤدي في النهایة إلی سقوط حکام البلاد و زعماء القبائل و قلاع المدن المحیطة به. وعلی ذلک لم یمض طویل وقت حتی تعالت من هنا و هناک صیحات الاحتجاج علی أبي عبدالله وجهوده التبلیغیة، وأول رد فعل کان الذي أبداه الحاکم الأغلبي إبراهیم بن أحمد، فأرسل – و هو الذي کان قد سمع أموراً عن أبي عبدالله – ممثلاً إلیه. شرع ابن المعتصم مبعوث إبراهیم بتهدید أبي عبدالله و حذره من مغبة أعماله، وأهان أبا عبدالله و أتباعه واعتبر أن هدفه هو تحقیق مآرب دنیویة، فردّ علیه أبوعبدالله – رغم أنه کان مایزال في بدایة الطریق – رداً حازماً وأعلن عن أهدافه اسیاسیة، وقدّم نفسه بوصفه داعیة المهدي من أبناء النبي (ص)، وتحدث عن قدرته علی مجابهة حکومة الأغالبة عسکریاً (القاضي النعمان، ن.م، 54-59). لم یبد إبراهیم بن أحمد في مقابل ذلک ردّ فعل یذکر، لکن ذُکر أنه بعد فترة وحینما حقق أبوعبدالله نجاحات کبری بین قبائل کتمة، بادر إبراهیم بن أحمد بن الأغلب منأجل استعادة مکانته الضائعة بنی الناس، وبأسلوب یخدع فیه العامة إلی التظاهر بالزهد و عدم الاهتمام بالدنیا (ابن عذاري، 1/131).

لم یکن الدغالبة و حدهم الذین کانوا یخافون من أنشطة أبي عبدالله وتبلیغه، بل کان کبار رجال القبائل و حکام المدن المهمة مثل میلة وسطیف وغیرها أیضاً یرون أن هذا الوضع یتعارض و مصالحهم، ذلک أن المجتمع الشیعي الذي کان أبوعبدالله یرید إقامته لم یکن یهدد الوضع السیاسي القائم فعلاً فحسب، بل کان یشکل أیضاً خطراً علی النظام القبلي المهیمن علی قبائل کتامة وبقیة قبائل البربر. وکان ازدیاد قوة مجتمع عقائدي و دیني محوره شخص غریب (مشرقي)، یقلل منمقدار هیمنة زعامء المذاهب (القاضي، 15).

قرر رؤساء قبائل کتامة المهمة الذین کانوا قد تعاضدوا ضد أبي عبدالله (القاضي النعمان، ن.م، 79-81)، ولم یکونوا یرون اللجوء إلی القوة في البدء أمراً صحیحاً، إیجاد التفرقة بینه و بین الناس و کبار شخصیات قبیلة بني سکتان من خلال بث الدعایات المضادة لأبي عبدالله و تحریضهم علیه لیتمکنوا بعد إضعافه و أتباعه، من الإجهاز علیه بسهولة، لکنهم لم یحققوا نجاحاً في ذلک، بل إنهم تحدثوا عدة مرات عن إقامة مناظرة بینه و بین علماء البربر لیحطّوا من قمته في محفل کهذا، إلا أنهم تخلوا عن ذلک خوفاً من أن یتفوق علی علماء البربر السذج فتزداد مکانته. کما حدثت عدة نزاعات متفرقة بینهم و بین مؤیدي أبي عبدالله انتهت بانتصار الفریق الأخیر. وخلال تلک الصراعات، اضطر أبوعبدالله لمغادرة إیکجان، والانتقال إلی تازْروت بدعوة من الحسن بن هارون الذي کان من أتباعه و من زعماء قبیلة غشمان. إلا أن هذه الوقائع بأسرها انتهت بزیادة اشتهار أبي عبدالله و منزلته. و أخیراً لم یجد زعماء القبائل وحکام المدن بداً من المجابهة العسکریة. ولم تسفر محاولات أبي عبدالله لإحلال السلام عن نتیجة، وانتهت الحرب هذه المرة أیضاً بانتصار أبي عبدالله ومؤیدیه (ن.م، 81-109؛ قا: ابن عذاري،1/127-128، الذي ینقل بشأن معارضة شیوخ القبائل لأبي عبدالله و مناظرته العلماء روایة مختلفة تماماً).

أطلق أبوعبدالله علی تازروت اسمدار الهجرة و انتقل أفراد کثیرون من شتی القبائل إلی هناک وانضموا إلیه، ولم یمض طویل وقت حتی أصبحت تازروت قاعدة قویة. وطلبت کثیر من القبائل الأمان من أبي عبدالله وهرب زعماؤها الذین کانوا قد ذاقوا طعم الهزیمة إلی مدینة میلة بحثاً عن ملجأ آمن، ورسخ أبوعبدالله وجوده بین القبائل، وکانت المدن هي الوحیدة التي ظلت خارج منطقة نفوذه (القاضي النعمان، ن.م، 109-116).

بلغ نفوذ هؤلاء الشیعة بزعامة أبي عبدالله حداً أن لم یبق معه لحکومة الأغالبة مفرّ من إبداء ردّ فعل تجاهه. لذلک وبعد أن نجح أبوعبدالله في فتح مدینة میلة أیضاً، أرسل أبو العباس الحاکم الأغلبي آنذاک ابنه أباحَوال (قا: ابن الأثیر، 8/34، الذي اعتبر اسمه أحول وعدّه ابناً لإبراهیم بن أحمد وشقیقاً لأبي العباس) علی رأس جیش لقمع أبي عبدالله. وقد تحدث القاضي النعمان – الذي فصّل الکلام في وقائع الحروب والصراعات بشکل مثیر متمیز – عن التدابیر العسکریة لأبي حوال و معرفته بفنون القتال بلهجة مدیح وثناء. وفي أول معرکة حلت الهزیمة بجیش أبي عبدالله، إلا أن الأحوال الجویة السیئة حالت دون أن ینهي أبوحوال الحرب لمصلحته، وعلی ذلک و بعد الهجوم علی تازروت ودکّها و عدة مناطق أخری، عاد إلی القیروان، لکن المعرکة الثانیة انتهت بهزیمة أبي حوال (القاضي النعمان، ن.م، 135-150؛ ابن عذاري، 1/133).

وفي 290هـ/903م استطاع زیادة الله الأغلبي نجل أبي العباس بعد قتله أباه أن یحل محلّه، واستدعی أخاه أبا حوال الذي کان یخشی قدرته العسکریة إلی القیروان و قتله. فأضعف قتل أبي حوال القدرة العسکریة للأغالبة (القاضي النعمان، ن.م، 151-154؛ ابن عذاري، 1/134-136؛ یحیی بن سعید، 106).

بعد سقوط مدینة سطیف بدیدي جیش کتامة بقیادة أبي عبدالله، لم یجد زیادة الله التواني مناسباً، فبعث في 292هـ لمحاربة أبي عبدالله جیشاً قیل إنه لم یکن له نظیر طیلة حکم الأغالبة من حیث العدة و العدد، وأوکلت قیادة هذا الجیش لشخص یدعی إبراهیم بن حبشي الذي لم یکن له نصیب من الخبرة العسکریة و فنون القتال، لذا لم یتمکن من تحقیق نصر في حربه لأبي عبدالله.و بهزیمة ابن حبشي، حصل الکتامیون علی غنائم جمة (القاضي النعمان، ن.م، 168-171؛ ابن عذاري، 1/137-138). وفي 293هـ تلیت علی المنابر رسالة من الخلیفة العباسي المکتفي بالله إلی أهل إفریقیة یدعوهم فیها إلی نصرة زیادة الله و یشجعهم علی مجابهة أبي عبدالله (ابن عذاري، 1/140).

قام أبوعبدالله بعد صدّه هجوم الأغالبة بشن هجمات علی المدن التي کانت تشکل الخط الدفاعي لإفریقیة، فسقطت مدنمثل طبنة وبلزمة وتیجِس و باغایة الواحدة تلو الأخری، فقرر الحاکم الأغلبي الذي کان یحاول الإبقاء علی حکومته أن یجابه بنفسه الداعي الشیعي، إلا أنه وبعد استشارته حاشیته بقي في رقادة ووضعفي أُربس جیشاً بقیادة أحد الأشخاص البارزین والشجعان من أسرته – أي إبراهیم بن أبي الأغلب – وبعد عدة مناوشات و معارک في باغایة و مناطق أخری، تقابل أبوعبدالله في أریس مع جیش ابن أبي الأغلب، وبعد المعرکة الضروس التي دارت رحاها بینهما، سقطت مدینة أربس (296هـ/ 909م) بالخطة التي نفذها أبو عبدالله، فعاد ابن أبي الأغلب إلی القیروان، لکنه قبل وصوله کان زیادة الله قد فرّ إلی مصر، فسعی ابن أبي الأغلب إلی تحسین أوضاع الأغالبة المتدهورة غیر أنه لم ینجح، فهرب من القیروان و التحق بزیادة الله، وأخیراً دخل الداعي الإسماعیلي أبو عبدالله رقّادة عاصمة الأغالبة منتصراً في أول رجب 296 (القاضي النعمان، ن.م، 173-185، 198-243؛ ابن عذاري، 1/139-150؛ أیضاً ظ: القاضي، 16-18).

وبعد دخول أبي عبدالله رقّادة ولأجل السیطرة علی الأوضاع و خلق الهدوء و الاستقرار، اتخذ عدة إجراءات، فولّی محمد بن عمر المروالروذي الذي کانت له عراقة في التشیع وفقه الأئمة (ع)، علی قضاء القیروان، وأسند إلیه مهمة تعیین قضاة بقیة المدن و حکامها، ثم أمر أن تذکر أسماء أئمة الشیعة وفاطمة الزهراء (ع) في خطب الجمعة، وأن یضمّن الأذان عبارة حي علی خیر العمل. کما ضر سکّة، لکن لم یُکتَب علیها اسم أحد، بل نقشت علیها بدل ذلک بعض آیات القرآن والعبارات الدینیة. و یؤکد القاضي النعمان (ن.م، 246-253) علی هذا الأمر و هو أن أبا عبدالله وأنصاره بعد انتصارهم علی الأغالبة ورغم أنه کانت بأیدیهم ثروة ضخمة، لم یغیّروا قط ثیابهم و أسلوبهم الزاهد في العیش (أیضاً ظ: ابن عذاري، 1/150- 152).

وبعد أن نجح أبوعبدالله في تثبیت الأوضاع، هرع إلی سجلماسة لیحرر إمامه الموعود و المنتظر – أي عبیدالله – من السجن (ظ: بقیة المقالة) ویضع مقالید الأمور بیده إذ کان یراه صاحبها الحققي (القاضي النعمان، ن.م، 275-276؛ ابن عذاري، 1/152). ولم یکن أبو عبدالله قد شاهد علی الإطلاق عبیدالله، وکان یتعرف أحواله فحسب عن طریق المبعوثین الذین یقدمون إلیه (ظ: القاضي النعمان، ن.م، 172-173؛ الیماني، 122؛ ابن عذاري، 1/139). وکان عبیدالله الذي کان إمام الإسماعیلیة آنذاک و بسبب الثورات القرمطیة التي کانت قد حدثت أواخر القرن 3هـ في الشام أو هروباً من ملاحقة عناصر السلطة العباسیة، قد غادر في 289هـ سَلمیةَ مرکز إقامته و توجه إلی مصر قاصداً الیمن أو المغرب (ظ: القاضي النعمان، ن.م، 157-158؛ الیماني، 108-115؛ ابن الأثیر، 8/37؛ EI2، مادة «الفاطمیون»؛ دفتري، 184). وکان أمراء و حکام مصر والمغرب الذین علموا بسفره من خلال تحذیر صادر عن بلاط الخلافة العباسیة متأهبین للقبض علیه، لذا کان عبیدالله و مرافقوه یسافرون بوصفهم تجاراً.و عندما وصل عبیدالله إلی بلاد المغرب، لم یکن أبو عبدالله قد حقق النصر الکامل بعد، ولهذا السبب تجنب عبیدالله الالتحاق به وآثر الإقامة في سجلماسة. وکان یرافقه في هذا السفر فریق من بینهم أبوالقاسم محمد الذي اعتبرته أغلب المصادر نجل عبیدالله و لقب فیما بعد بالقائم و أصبح الخلیفة الفاطمي الثاني ومن بین مرافقیه أبوالعباس محمد، شقیق أبي عبدالله الذيوقع أسیراً لدی زیادة الله الأغلبي، وأطلق سراحه بعد سقوط حکومة الأغالبة فالتحق بشقیقه (القاضي النعمان، ن.م، 160-165؛ الیماني، 110، 116، 118-119).

أطلع زیادة الله الأغلبي الذي کان قد علم بدخول عبیدالله بلاد المغرب، أمیرَ سجلماسة بهذا الأمر في رسالة بعث بها إلیه، فألقی هذا الأخیر القبض علی عبیدالله وسجنه في بیت (القاضي النعمان، ن.م، 165؛ الیماني، . 122؛ 8/39؛ قا: أبوزکریا، 158-161، 166- 167).

عین أبو عبدالله بعد فتح إفریقیة، شقیقه أبا العباس و کذلک أبا زاکي تمّام بن معارک، بدلاً منه، و توجه إلی سجلماسة في رمضان 296. وخلال سفره هذا، أنهی حیاة دولة الرستمیین الإباضیة في تاهرت أیضاً. وقیل إن الانشقاق في أسرة بني یقظان و خیانة فریق منهم و تعاونهم مع أبي عبدالله کان من الأسابب الرئیسة لانهیار دولة تاهرت (ابن عذاري، 1/152-153؛ أبوزکریا، 162-164). وقد اتخذ أمیر سجلماسة الذي کان قد سمعبنبأ تحرک الجیش الشیعي، إجراءات للإبقاء علی حیاته و حکومته، إلا أنه لم یجد – بعد وصول أبي عبدالله سجلماسة – مناصاً من الهرب. أما أبوعبدالله الذي لم یکن قد رأی عبیدالله حتی ذلک الوقت، فقد أبدی تواضعاً و خصوعاً کبیرین عند لقائه و بکی من الفرح، ودعا عبیدالله بحضور الجمیع بمولاه وسلمه مقالید الأمور. وقد أقام عبیدالله مدة في سجلماسة ثم اتجه إلی إفریقیة وبعد لبث قصیر في إیکجان، دخل إفریقیة في ربیع الآخر 297 و تسنم منذ ذلک الحین – وهو الذي کان قد لقب نفسه بالمهدي – الخلافة (ظ: القاضي النعمان، ن.م، 276-278، 287-293؛ النیسابوري، 106-107؛ الیماني، 123-126، 131؛ ابن عذاري، 1/157-158).

انتهج عبیدالله في إدارته الأمور- خاصة في السیاسة المالیة والاقتصادیة و عزل و تعیین الموظفین- أسالیب أثارت في وقت قصیر حالة من عدم الرضا بین بعض قادة کتامة و شیوخها و الشخصیات البارزة في الحرکة الإسماعیلیة، ولم یمض طویل وقت حتی ظهرت من هنا وهناک بوادر عدم الانسجام معه، کما شارک في تلک المعارضة و النقد فریق من أنصار أبي عبدالله و المقربین منه. و رغم أن أباعبدالله لم یکن یرغب في أتخاذ موضع له في صوفف المعارضین بشکل علني، إلا أنه لم یکن بعیداً عنهم أیضاًفو کان هو نفسه لایؤید عبیدالله کثیراً في آرائه و أسالیبه.

الصفحة 1 من3

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

عضویت در خبرنامه.

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: