صفحه اصلی / مقالات / اکبر شاه، مقبرة /

فهرست مطالب

اکبر شاه، مقبرة


نویسنده (ها) :
آخرین بروز رسانی : یکشنبه 18 خرداد 1399 تاریخچه مقاله

أَكْبَرشاه، مَقْبَرَة،  من الأبنية  المشهورة  في سكندرة الهند الواقعة  على  بعد 6 أميال من أغره، يعود تاريخها إلى العهد التيموري.

مقبـرة أكبـر (ﺗـ 1014ه‍ / 1605م) هي أحد الآثار المعمارية المهمـة في الهنـد خلال عهـده وعهـد نجلـه جهانگيـر (ﺗـ 1037ه‍ /  1628م)، وباعتباره ثمرة ذوق أكبرشاه الفني في التوفيق بين مختلف الأساليب المعمارية الهندية التي سبقت عهده؛ وإنه بذل جهوداً حثيثة في تطبيق آرائه في فن العمارة وتطوره؛ ومما يجدر بالذكر على سبيل المثال إنه مزج بين المدارس المعمارية الهندية والأساليب المعمارية الإسلامية کما استدعى الفنانين من البلاد المقهـورة كبنغال وكجـرات على وجـه الخصوص إلـي بلاطـه (ظ: فرانتس، 189,191-192؛ كوخ، 72). فظهر من خلال الامتزاج بين الأساليب المعمارية الهندوسية (بصفتها الأسلوب الأرقى) والإيرانية، أسلوب خاص في فن العمارة على عهده. ومن نماذجه المهمة والجديـرة بالذكر «جهانگيري محـل» في قلعة أغـره ومقبـرة أكبر (كوخ، 70,72؛ ناث، «تاريخ ... »، II / 303؛ راي، 22).
وقد استفاد أكبر في هذا المجال من مزج عقائد مختلفة مثل الهندوسية والإسلامية والمسيحية، فقد أخذ من الإسلام مفهوم الاعتقاد بالجنة واستوحى منه بشكل خاص في إنشاء الحدائق المحيطة بالأبنية؛ كما استفاد من صور القديسين لتزيين الأبنية باللوحات والرسوم، وفي الحقيقة أنه اتخذ ذلك وسيلة لتحقيق أهدافه وليس انعكاساً لمعتقداته الدينية. ومن الطريف أن السائح الإنجليزي وليم فينتش وصف في 1020ه‍ / 1611م هذا المكان بأنه مزار لأتباع مختلف الأديان (كين، 81؛ أشر، 106,108). ومهما
يكن، فإن مقبرة أكبر تمثل المعتقدات الشائعة في عهده، تعبر عن مشاعره ومقاصده. وقد أثمر الأسلـوب الذي ابتکره أكبر، فـي عهـدي خليفتيه جهانگيـر وشاه جهان، وظل سائداً حتى بعد وفاته؛ كما أن مقبرته بنيت على هذا النمط.

                                                      
                                                                 مقبرة أكبرشاه (لال، 32)
تتضارب الآراء بشأن تاريخ إحداث المقبرة وبانيها: هناك من يری أن أكبر هو الذي شيد البناء، بينما رأى آخرون أن جهانگير هو الذي شيده. كما قيل إن أكبر وضع الحجر الأساس لبناء المقبرة خلال حياته، لكن العمل توقف عقب وفاته لثماني سنوات إلى أن واصل نجله جهانگير إكمال ما بدأه، وأنجزه بجهد 000‌,3 عامل (هفل، 135؛ براون، 99). ويؤيد هذا الرأي ما ورد في توزك جهانگيري بصفته أقدم مصدر متوفر، و هو أن جهانگير لم يعجبه بناء مقبرة أبيه، فقرر أن يشيد هو نفسه بناء رفيعاً؛ ولذلك استدعى المعماريين وأحدثوا تحت إشرافه مقبرة فخمة، وحديقة غنّاء، بحيث خصص لبنائها حوالي 50 ألف تومان من العملة المتداولة في إيران آنذاك (ص 73-74؛ سيلي، 27؛ أشر، 105-107؛ براون، ن.ص).
والجدير بالذكر أن جهانگير كان ينوي تشييد بناء فخم، لكنه لم يكن يمتلك ذوق أبيه، ولهذا لم يتوصل إلى النتيجة المرجوة عملیاً في تشييده هذا البناء. ومع أن البعض يعتقد أن التصميم الهندسي والبناء كلاهما راقيان، لكن يمكن بنظرة واحدة أن ندرك بأن الطوابق العليا تفتقر إلى التناسق (بوركه، 196-197).


المقبرة:

تبلغ مساحة المقبرة 320 قدماً مربعاً، ويبلغ ارتفاعها 100 قدم على أكثر تقدير، وتحيط بها من جهاتها الأربع حديقة مساحتها 150 جريباً، وقد سميت هذه الحديقة الغنّاء الرائعة المستقى تصميمها من أسلوب «چهار باغ» (الحدائق الأربع) الإيراني، باسم «باغ پادشاهي» (الحديقة الملكية)، أو «بهشت آباد» (الجنة العامرة) (أحمد، 393؛ براون، ن.ص؛ «مذكرات... »، 851؛ موسوي، 57؛ EWA, X / 221).
للحديقة 4 بوابات جميلة؛ المدخل الرئيس هو البوابة الجنوبية، بينما وُضعت المداخل الثلاثة الأخرى لحفظ الاقتران والتناسب. وقد اقتبس تصميم كل واحدة من هذه البوابات التي هي بذاتها کُشک مستقل ذو طابقين من تصاميم القصور الإيرانية ويضم إيواناً مرتفعاً ذا عقد مدبب بين الواجهتين الداخلية والخارجية، ظهرت في جانبيه حنايا للإبقاء على التناسق. وقد نصبت فوق سطوحها  مظلات   ذات سقوف من الرخام مستندة إلى 4، أو 8 أعمدة (ظ: جليكو، 113؛ ناث، «معجم ... »، 27).
شيدت البوابات بالحجر الرملي الأحمر المطعم بقطع الرخام (عن شيوع التطعيم الملون بقطع الرخام في عهدي جهانگير وشاه جهان، ظ: EI2,VIII / 267). والتصاميم المستخدمة فیها هي مجموعة من الزخارف الهندسية والإسليمية والرسوم النباتية التي ظهرت بشكل متناسق. وتتمتع الزخارف المطعمة التي تعلو البوابات بتلوين أوفر واستخدمت فیها أحجار ملونة. وفي تزيين السطوح الداخلية استخدمت الرسوم النباتية في تزييـن الجدران على النمط العثماني (غاسكوين، 159-160؛EWA ، ن.ص). وفي الزوايا الأربع للبوابة الجنوبية ارتفعت أربع منائر عاليات. ويلاحظ هـذا الطراز للمرة الأولـى في مقبرة أكبر، ثـم تكرر بعد ربع قرن في تاج محل (براون، دانيل، ن.صص؛ پاپا دوپولو، 291-292). وقد وضعت مظلات سطوح هذه القصور علی نفس الشکل الذی کان أکبر یفضله (کوخ، 72؛ لال، 35). ویوجد على الجزء
الخارجي من البوابة الرئيسة، نقش يضم أبياتاً بقلم الثلث وبخط ید أمانت خان (ن.ع)، مع توقيع «عبد الحق شيرازي»، وتاريخ 1022ه‍ (بيغلي، الصورتان 18,19؛ سيلي، 27؛ لمزيد من المعلومات عن النقوش وأبياتها، ظ: حكمت، 97-100)، كما يلاحظ على جبهة البوابة الشمالية نقش بتوقيعه يضم تاريخ انتهاء البناء (1021ه‍ )؛ وقد نقشت في جبهة المدخل الرئيس وفي المقبرة أيضاً بخط النستعليق وبقلمه هو، وفي جبهة المدخل الخارجي قصيدة وافية في وصف الحديقة المحيطة بالبناء (بيغلي، ن.ص).
وبوابات مقبرة أكبر مستقاة من البناء التذكاري الذي شيده هو بمناسبة انتصاره في شبه جزيرة الدكن (1010ه‍ ) وسمي «بلند دروازه» (الباب العالي) والذي تم تصمیمه على طراز العقود المتقدمة الإيرانية بقياسات كبيرة، لكن قياسات بوابات مقبرة أكبر هي أكثر تناسباً (ظ: براون، 97؛ أيضاً ظ: كوخ، الصورة 64).
وبرغم أن أجزاء كثيرة من الحديقة قد زالت، لكن يمكن أن ندرك من بقاياها أن بوابة المقبرة وحديقتها وبناؤها کانت مجموعـة متحدة ومتناسقة من العمارة (ظ: جليكو، 113؛ کوخ،70- 72 ؛ أشر، 105).

 

            

        

                                                 

                                             قسم من سقف مقبرة أکبر شاه (الصورة للویس، 33)

إن التـصمیم الخارجي للحديقة يشبه حديقة مقبرة همايون. ففي هذه الحديقة أيضاً كانت تجري 4 جداول تنبع من عين واحدة وهي فکرة ملهمة من أوصاف أنهار الجنة في الروايات الإسلامية (أشر، 106-107)، کما أن مقبرة أكبر تمثل صورة لجنّة خالدة (پاپادوپولو، 549). واستناداً إلى أقوال فينتش (بحسب مشاهداته)، فـإن بناء المقبرة کـان مايزال غير مكتمل فـي1020ه‍ /  1611م، لكن الحدائـق المحيطة بالبناء كان قد تم إنجازها (أشر، 105-106).

الضريح:

وهذا البناء هرمي الشكل وفريد من نوعه، واستخدمت في بنائه الأحجار الرملية الحمراء والرخام (أحمد، 394). ويتكون البناء من 5 طوابق، ویشبه البناء المعروف ﺑـ «پنج محل» في فتح پورسیکري، بني الطابق الأول للمقبرة بالأحجار الحمراء، ويشمل الطابق الأخير فناء رخامياً (أشر، 106).
وفي شرقي الضریح، وفي حجرة أخرى، يقع قبر مبني بالرخام حفرت في جوانبه آيات من القرآن الكريم. وعلى قید أقدام منه تقع بئر جافة؛ وفي غربي الضریح وفي إحدى الحجر يقع قبر رخامي مزين بآيات قرآنية وتزيينات جميلة كُتبت في الزاوية السفلى منه عبارة «هذا قبر شكر النسا بيگم» ابنة أكبر (أحمد، 393-395، 397؛ أيضاً ظ: «مذكرات»، 851).

القبر:

يقع في وسط أعلى طابق من البناء، القبر الرخامي للإمبراطور الكبير، ويوضع قنديل إلى الشمال منه. وعلى شاهدة القبر وفي جوانبه الأربعة نُحتت أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون، وفي أعلاه عبارة «الله أكبر»، وفي الجزء السفلي منه عبارة «جلّ جلاله»، وتم تزیینها بزخارف موردة متشابكة جميلة. وما یلفت النظر أن هذا القبر بلاسقف (أحمد، أيضاً «مذكرات»، ن.صص؛أشر، 108). ویعلو المقبرة عمود رخامي فيه فجوة وقيل إن الماسة الكبيرة المسماة «كوه نور» (جبل النور) كانت موضوعة في وسطها سابقاً. ويقع المدفن الرئيس للشاه في السرداب، حيث يمكن الوصول إلى غرفة الدفن من مدخل واقع في الصفّة الجنوبية. والجزء الأسفل بأكمله متين البناء وقد صمم  بقياس متناسب. ولذا، فليس من المستبعد أن يكون هذا الطابق قد بني في السنوات الأخيرة من حکم أكبر شاه (سيلي، براون، ن.صص).
وفي 1099ه‍ قام «الجات» بالإغارة على مقبرة أكبر (ظ: أردو  ... ، 7 / 13-17)، فنُهب ذهبها وفضتها وسجاداتها النفيسة، كما أصيب بناء المقبرة بأضرار بالغة. وجدير بالذكر أن الحكومة البريطانية كانت قد رممت هذا البناء (كين، 81؛ أشر، ن.ص؛ غاسكوين، 238).

                                                    

                                                قسم من جدار مقبرة أكبرشاه الداخلي (الصورة لديلولي، 33)

المصادر:   أحمـد، بشير الدين، واقعـات دار الحكومت دهلـي، دلهي، 1992م؛ أردو دائرة المعارف إسلامية، لاهـور، 1963-1986م؛ حكمت، علـي أصغر، نقش فارسي بـر أحجـار هند، طهـران، 1337ش؛ مـوسـوي، مـرتضـى، «فـن معمـاري در زمـان إمـپـراطـوري تـيـمـوريـان هنــد وپـاكستـان»، وحيــد، 1344ش، عـد 10؛ وأيضاً:

Asher, C. B., »Architecture of Mughal India«, The New Cambridge History of India, Cambridge, 1992, vol. I(4); Begley, W. E., »Amanat Khan and the Calligraphy on the Taj Mahal«, Kunst des Orients, Wiesbaden, 1978-1979, vol. XII; Brown, P., Indian Architecture  (Islamic Period ), Bombay, 1981; Burke, S. M., Akbar the Greatest Mogul, New Delhi, 1989; Daniell, Th. and W. Daniell, »The Gate, Akbar’s Mausoleum, Sikandra«, Travellers’ India, ed. H. K. Kaul, Delhi, 1980; Dilwali, A., Photo of the wall … , Taj Mahal, by J.Lall, Delhi, 1985; EI2; EWA; Franz, H. G., Hinduistische und islamische Kunst Indiens, Leipzig, 1967; Gascoigne, B., The Great Moghuls, London, 1973; Havell, E. B., A Handbook of Indian Art, London; Jellicoe,S.,«The Development of the Mughal Garden», The Islamic Garden, Washington, 1976; Keene, H. G.and H. Keene, The Turks in India, Lahore, 1879; Koch, E., Mughal Architecture, München, 1991; Lall, J.,  Taj Mahal and the Saga of the Great Mughals, New Delhi, 1994; Lewis, K., Photo of ceiling …, Taj Mahal, by J.Lall, Delhi, 1985; Nath, R., History of Mughal Architecture, New Delhi, 1985; id, An Illustrated Glossary of Indo-Muslim Architecture, Jaipur, 1986;  »Notices of Books«, JRAS,  London, 1911, vol. XVIII; Papadopoulo , A., L’ Islam et l’art musulman,  Paris,  1976;  Ray, S., »Indo-Persian   Contacts During the Age of Akbar«, Indo-Iranica,  1951, vol.  IV; Saili, G.,  Golden India,   Taj   Mahal, New Delhi, 1996
مهبانو علي زاده / ه‍

 

ورود به سایت

مرا به خاطر بسپار.

کاربر جدید هستید؟ ثبت نام در تارنما

کلمه عبور خود را فراموش کرده اید؟ بازیابی رمز عبور

کد تایید به شماره همراه شما ارسال گردید

ارسال مجدد کد

زمان با قیمانده تا فعال شدن ارسال مجدد کد.:

ثبت نام

قبلا در تارنما ثبت نام کرده اید؟ وارد شوید

کد تایید را وارد نمایید

ارسال مجدد کد

زمان با قیمانده تا فعال شدن ارسال مجدد کد.: