صفحه اصلی / المقالات / دائرة المعارف الإسلامیة الکبری / الفقه و علوم القرآن و الحدیث / الافتراء /

فهرس الموضوعات

الافتراء


تاریخ آخر التحدیث : 1442/11/17 ۱۱:۴۸:۴۲ تاریخ تألیف المقالة

اَلاِفْتِراء، مفردة قرآنية استخدمت في شتى المعارف الإسلامية وقُصد بها نسبة شيء إلى شخص‌ماكَذِباً. 
وردت هذه المفردة في القرآن الكريم عشرات المرات بشكل مصدر وفعل واسم، والمراد بها الكذب على الله ونسبة أمر مختلَق وكاذب إليه. وقد استخدمت مفردة الافتراء لوحدها أحياناً ومع كلمات أخرى مثل الكذب والبهتان والإفك والإثم في أحيان أخرى. كما شكلت في مواضع عديدة مع كلمتي الكذب والظلم نطاقاً دلالياً (مثلاً الأنعام / 6 / 21، 93، 144). 
والافتراء هو أحد الرذائل الأخلاقية التي جرى ذمها بشدة في القرآن الكريم والروايات، وعُدّ من أكبر الذنوب وأقبحها؛ كما عُدت هذه الصفة من السمات البارزة للمشركين والكافرين والمكذبين بالله ورسالة النبي (ص). 
وفي القرآن الكريم، عُدَّ الافتراء من أقسام الكذب (النحل / 16 / 105؛ هود / 11 / 18). ورأى الطبرسي القائل باختلاف بين قول الكذب والافتراء أن قول الكاذب هو أحياناً من اختلاق الشخص نفسه، وأحياناً تقليداً منه للغير، لكن الافتراء هو الكذب الذي يختلقه الإنسان دائماً من قبل نفسه (3 / 157). وفي الاستخدام القرآني يمكن تصور فرق آخر بين الكذب والافتراء، أي أن الكذب يتجلى أحياناً بشكل إنكار صريح لرسالة الأنبياء ويُعبَّر عنه في القرآن بكلمة «التكذيب»، وأحياناً تُنسب إلى الله أمور مختلقة ويدعى ذلك افتراء (ظ: الأنعام / 6 / 93؛ أيضاً إيزوتسو، 124-125).
وإن قبح التكذيب والافتراء على مرتبة واحدة، وكلاهما من صفات المشركين والكافرين الذين هبوا دوماً لمعاداة الحق والوحي ودعوا آيات الأنبياء ومعجزاتهم سحراً (الأنعام / 6 / 21؛ الأعراف / 7 / 37؛ يونس / 10 / 17؛العنكبوت / 29 / 68). ولاشك في أن أفراد هذا الفريق لايؤمنون بيوم الجزاء ويضعون العراقيل في المسيرة الإلٰهية على الدوام؛ لذا قضى الله عليهم بالذل والهوان في الدنيا وبالعقاب الشديد في الآخرة (الأعراف / 7 / 53؛ هود / 11 / 18-21).
وبغية تقديم معنىً واضح و ملموس للافتراء، عرض القرآن الكريم مصاديق عديدة في المجالين العملي والعقائدي. وأوضح مصاديق الافتراء هو الشرك وعبادة الأصنام واتّباع سنن الجاهلية (النساء / 4 / 48؛ الأنعام / 6 / 137-140؛ الأعراف / 7 / 152؛ الأحقاف / 46 / 28). 
كان المشركون يعدّون القرآن أكاذيب (سبأ / 34 / 8؛ الشورى / 42 / 24)، وكانت آياته من وجهة نظرهم سحراً وإفكاً وشعراً وغير ذلك، والنبي (ص) مفترياً (سبأ / 34 / 43؛ النحل / 16 / 101). وضمن دحضه لادعاء المشركين، أكد القرآن على نزول الآيات من قبل الله (يوسف / 12 / 111؛ يونس / 10 / 37)، وتحدى المنكرين بقوله «أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات» (هود / 11 / 13). وفي القرآن توجد قرابة في المعنى بين مفردة الافتراء ومفردات مثل الإفك والبهتان ورمي المحصنات التي يكمن فيها معنى نسبة الكذب وما هو غير لائق إلى الغير.
وفي الروايات والأحاديث، تستخدم كلمة الافتراء بنفس الاستخدام القرآني، لكنها استخدمت في بعض المواضع استخداماً مختلفاً من حيث المفهوم والمصداق؛ وكمثال على ذلك، عندما يكون الافتراء على رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) بمصاف الافتراء على الله (الكليني، 2 / 16)، أو بحسب رواية من عائشة تقول من زعـم أن محمداً (ص) رأى ربَّه، أو كتم شيئاً من كتاب الله، أو أن النبي (ص) يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم الفرية على الله (البخاري، 4 / 157؛ مسلم، 1 / 208، 209؛ أحمد بن حنبل، 3 / 490)، فذلك نوع من التوسع في المصاديق وجد المتكلمون وأصحاب الفرق أيضاً فيما بعد أن من المناسب أن يسموا آراء معارضيهم افتراء. 
وفي الحالة الأخرى التي استخدم فيها الافتراء بمعنى خاص، يمكن ملاحظة روايات باب الحدود. ففي هذه الأحاديث أُخذ الافتراء بمعنى القذف بصورة عامة، وهذا النوع من الافتراء يسمى الافتراء الصريح، أو المصرَّح، أما إذا لم ‌يكن صريحاً مثل الهجو والتعريض، فلايترتب عليه حدّ (ظ: أبو داود، 4 / 160؛ الكليني، 7 / 205، 215، مخ‍ ؛ ابن بابويه، 4 / 35؛ الطوسي، 10 / 65، 90؛ أيضاً ابن قدامة، 8 / 324؛ نظام، 2 / 167- 169). وفي فقه الإمامية يؤدي الافتراء، أو الكذب على الله ورسوله والأئمة الطاهرين بعمد إلى بطلان الصوم (ظ: صاحب الجواهر، 16 / 223-226؛ الطباطبائي اليزدي، 2 / 16). كما أن ابن حزم الظاهري رأى أن الكذب مؤدّ إلى بطلان الصوم، لكن أهل السنة بصورة عامة لايعدّون غالباً الافتراء وبشكل عام الكلام الآثم من مبطلات الصوم (ظ: ابن حزم، 6 / 177 وما بعدها). 
وضمن نطاق البحوث العقائدية والكلامية، استخدمت مفردة الافتراء لرفض العقائد الباطلة لبقية الفرق والنحل، كما حدث عندما عُدّ المشبِّهة الذين يصفون الله بصفات شبيهة بمخلوقاته، من المفترين (ظ: الكليني، 1 / 100). وقد ألف ابن عساكر الدمشقي (تـ 571ه‍( كتاباً في الدفاع عن أبي الحسن الأشعري وعقائده وسمى ما نُسب إليه بغير حق افتراء. طبع هذا الكتاب بعنوان تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري. ومن بين المعاصرين أيضاً، نشر محمد الغزالي كتاباً بعنوان الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين.
وعن موضوع الافتراء في المتون الأخلاقية للمسلمين، جرى الحديث غالباً بمصطلحات قريبة مثل البهتان والتهمة. 

المصادر

ابن بابويه، محمد، من لايحضره الفقيه، تق‍ : حسن الموسوي الخرسان، بيروت، 1401ه‍ / 1981م؛ ابن حزم، علي، المحلى،تق‍ : أحمد محمد شاكر، بيروت، دار الآفاق الجديدة؛ ابن قدامة، عبدالله، المغني، بيروت، عالم الكتب؛ أبو داود السجستاني، سليمان، سنن، تق‍ : محمد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة، دار إحياء السنة النبوية؛ أحمد بن حنبل، مسند، القاهرة، 1313ه‍ / 1895م؛ إيزوتسو، توشي‌هيكو، ساختمان معنائي مفاهيم أخلاقي ـ ديني در قـرآن، تج‍ : فريدون بدرئي، طهران، 1360ش؛ البخاري، محمد، صحيح، إستانبول، 1315ه‍ ؛ صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، 1401ه‍ / 1981م؛ الطباطبائي اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى، قم، 1414ه‍ ؛ الطبرسي، الفضل، مجمع البيان، صيدا، 1355ه‍ ؛ الطوسي، محمد، تهذيب الأحكام، تق‍ : حسن الموسوي الخرسان، طهران، 1390ه‍ ؛ القرآن الكريم؛ الكليني، محمد، الكافي، تق‍ : علي أكبر الغفاري، طهران، 1382ه‍ ؛ مسلم بن الحجاج، صحيح، تق‍ : موسى شاهين لاشين وأحمد عمر هاشم، بيروت، 1407ه‍ / 1987م؛ نظام برهان پوري وآخرون، الفتاوى الهندية، بيروت، 1400ه‍.

أحمد بادكوبۀهزاوه / ه‍

الافتراء من الجانب القانوني

نسبة شيء لشخص ما على سبيل الحكاية، لا هتك الحرمة بشكل يُعدّ معه الأمر المسنَد جرماً في القانون. وينبغي أن يكون هذا الإسناد صريحاً والشخص المسنَـد إليه معيَّناً، كمـا ينبغـي أن يكـون المسنِد قـد أورد ذلك ــ بقصد الإضرار بالغير ــ بواسطة أحد الطرق التي حددها القانون (الأوراق المطبوعة، أو المخطوطة، الإعلان، الخطابة في التجمعات العامة، النشر في الصحف). ومن البديهي أن المسنِد إذا أثبت صحة الأمور المنسوبة، سيُعفى من العقاب (ظ: جعفري لنگرودي، 66-67؛ قانون مجازات إسلامي، المصادق عليه في 1362ش، المادة 140). وعلى هذا، فإن المفتري إذا ما أثبت صحة الأمور المنسوبة، فلن يُكتفى بأن لايُعاقب بوصفه مفترياً، بل إنه لايُعاقب أيضاً بتهمة هتك الحرمة والإهانة (پاد، 1 / 331). واستناداً إلى التعريف المذكور، فإن الحالات التالية يجب أن تلاحظ في الركن المادي لجريمة الافتراء: 
1. نسبة عمل إجرامي إلى الغير بشكل صريح: فلو أن شخصاً قال لأحد بقصد الإنشاء وهتك الحرمة: «يا لصّ»، لم يعدّ مفترياً، ذلك أن ما يقصده المسنِد كان إهانة واحتقار الطرف المسنَد إليه، لا أنه يتهمه حقيقة بارتكاب اللصوصية. وكذلك الأمر في انتساب تهم عامة وغير صريحة مثل: يا مجرم، أو يا فاسق، مما يفتقر إلى الصراحة الكافية ولايشير إلى نوعية الجرم المنسب. وفي نفس الوقت، يمكن أن تُعَدّ هذه الأفعال من مصاديق الإهانة وهتك الحرمة. كما ينبغي أن يكون المسنَد إليه معيَّناً. وعلى هذا، فإن الافتراء على أشخاص غير معينين ودون تحديد الوسيلة والدلائل والقرائن المستقلة والأشخاص المنسوبة إليهم، سيكون خارجاً عن نطاق جرم الافتراء (ن.صص؛ أيضاً عبد الملك، 2 / 124).
2. كون العمل المنسوب جرماً: يجب أن يكون العمل المنسوب فعلاً، أو ترك فعل قد مُنع قانوناً في زمن إسناده وحُدّدت له عقوبة (ظ: قانون مجازات إسلامي، المصادق عليه في 1370ش، المادة 2؛ ن.م، المصادق عليه في 1362ش، المادة 140)؛ إذن، فإن الأمر المنسوب لو لم يُعد في القانون جرماً، فلن يتحقق الافتراء (للمقارنة بالقانون المصري، ظ: عبد الملك، 2 / 111، 124). 
وفي قانون مجازات عمومي المصادق عليه في 1352ش، حيث قُسمت الجرائم إلى 3 أصناف: الجناية والجنحة والمخالفة، وبغية تحقق جريمة الافتراء كان يجدر أن يكون العمل المسنَد من بين إحدى الجرائم الداخلة في صنف الجنحة، أو الجناية (ظ: المادتان 7و269)، لكن ومع المصادقة على قوانين العقوبات الإسلامية لعامي 1362و1370ش أُلغي هذا التقسيم، وبموجب المادة 140 من قانون مجازات إسلامي المصادق عليه في 1362ش، فإن مجرد إسناد الجرم مع الأخذ بنظر الاعتبار كافة الشروط القانونية، سيكون ضمن نطاق جريمة الافتراء، ذلك أن إطلاق كلمة الجرم في المادة المذكورة، يشمل أيضاً الجرائم القليلة الأهمية مثل السباب الذي كان يعدّ سابقاً ضمن جرائم المخالفات ( قانون مجازات عمومي، المصادق عليه في 1304ش، المادة 276)، وبالنتيجة، لم‌يكن إسناده مؤدياً إلى تحقق جريمة الافتراء. وبعبارة أخرى ومن الجانب القانوني، فإن إسناد جرائم قليلة الأهمية أيضاً يمكن أن يؤدي اليوم إلى تحقق جريمة الافتراء (قا: رامين راد، 22).
3. وسائل ارتكاب الجرم: اشترطت الوسيلة في جرم الافتراء في تحقق ذلك الجرم وبعبارة أخرى، ينبغي للركن المادي للجرم المذكور أن يتم بأحد السبل التي عرفها المشرِّع. وقد تنوعت وسائل ارتكاب الجرم هذه في علم القانون لدى مختلف الدول (مثلاً ظ: عبد الملك، 2 / 120)، أما في إيران، فإنه استناداً إلى المادة 140 من قانون مجازات إسلامي المصادق عليه في 1362ش والمسماة بالتعزيرات، فقد ورد بشأن هذه الوسائل ما يلي: 
ألف ـ الافتراء بواسطة كتابة أوراق مطبوعة، أو مخطوطة وإن لم‌تكن بخط المفتري، لكن موضوعاتها أُمليت من قِبله، يُعدّ أمراً كافياً، غير أنه يشترط إرسالها إلى المفترى عليه، أو أشخاص آخرين (عن القوانين في مصر والجزائر، ظ: عبد الملك، 2 / 119؛ أيضاً الشباسي، 365)؛ لكن هذه الأوراق إذا بقيت بعد كتابتها، أو إعدادها عند المفتري ولم ترسل إلى أحد، فإن العمل المذكور لايعدّ جرماً، وبشكل خاص، فإن الشروع بجريمة الافتراء لايعدّ جرماً (پاد، 1 / 334). 
ب ـ نشر أوراق مطبوعة، أو مخطوطة، وذلك عندما تنشر الأوراق المتضمنة للافتراء بشكل إعلان، أو ما شابهه بواسطة المفتري، أو بأمر منه. 
ج ـ النشر في الصحف والمجلات. 
د ـ الخطابة في التجمعات، الذي سمي افتراء شفهياً أيضاً (م.ن، 1 / 336). كما أن تحقق التجمع مرتبط بتشخيص العرف، لكن مهما يكن، فإن عدد الحاضرين ينبغي أن يكون بشكل يمكن أن يصدق عليه اسم التجمع (ن.ص).
وبغية إكمال الركن المادي لجريمة الافتراء، فإن عجز المسنِد عن إثبات صحة موضوع الافتراء ضروري، ذلك أن الأصل هو البراءة وبالنتيجة، فإن مسؤولية إثبات صحة الاتهام ستكون على عاتق المدعي، والمتعارف أصولياً، فإن محل إثباتها هو المحكمة التي تنظر في دعوى الافتراء، إلا أن يكون موضوع الاتهام في حالة تنظر فيه محكمة أخرى قبل ذلك وفي هذه الحالة، سيعوق النظر في جريمة الافتراء بحسب القانون في إيران استناداً إلى المادتين 230و231 من قانون آيين دادرسي كيفري حتى حصول النتيجة من المحكمة المذكورة؛ وكذلك الحال إذا كان النظر في الجرم المنتسب من صلاحيات بعض المحاكم الخاصة مثل القضاء العسكري؛ وفي النتيجة، فإن النظر في صحة، أو كذب الأمر المنسوب معلِّقٌ لحكم الافتراء، لكنه ليس معلقاً لإقامة دعوى الافتراء من قبل المشتكي الخاص (پاد، 1 / 340 وما بعدها؛ عبدالملك، 2 / 130-131). وإذا كانت الافتراءات الموجهة إلى المسنَد إليه عديدة، فليس من الضروري أن تكون جميع المنسوبات كاذبة، بل إن كون بعضها كاذباً أيضاً هو أمر كاف. وفي غير هذه الحالة، يمكن أن ينسب الأشخاص إلى المسنَد اليه أموراً حقيقية أيضاً فضلاً عن التهم الكاذبة ليفلتوا من العقاب (ن.ص). 
وكركن معنوي، فإن سوء نية المفتري في الإسناد هو شرط في تحقق الجرم. وعلى هذا ــ وفضلاً عن أنه ينبغي أن يكون الركن المادي للجرم قد تحقق بشكل كامل ــ فإن المفتري لدى إسناده الافتراء يجب أن يكون عارفاً به ومتعمداً. وفضلاً عن ذلك، فإن المسنِد يجب أن يكون عالماً بكذب موضوع الإسناد أيضاً. وبعبارة أخرى، فإن المفتري فضلاً عن قصده ارتكاب الفعل (سوء النية العام) ينبغي أن يكون له أيضاً قصد الإضرار بالغير (سوء النية الخاص) (جعفري لنگرودي، 67). وفي تحقق جرم الافتراء، اشتُرط كونه «ارتجالياً»، أو «ابتكارياً» من قِبل المفتري؛ وعلى هذا، فإن الافتراء ينبغي أن يكون قد أورد ابتداء من جانب المفتري، فإذا ارتكب الافتراء كردّ فعل، كما لو أنه بإزاء تهمة أُلصقت به، قدّم شخصاً آخر كذباً بوصفه مرتكباً لذلك الجرم، لم يُعَدّ ذلك افتراء. وفي القانون الإيراني لا يوجد نص خاص بهذا الموضوع، وإن الرأي المرقم 1586 والمؤرخ في 9 / 7 / 1317ش للمحكة النظامية العليا للقضاة وحده مدعِّم لهذا القول (ظ: پاد، 1 / 347، الهامش). كما أن مجرد الشكوى إلى المراجع القضائية دون أن يكون مصحوباً بسوء نية جرمية، لايُعَدّ افتـراء (جعفري لنگرودي، ن.ص).
والافتراء هو من الجرائم الخاصة، أو حق الناس، وإن النظر فيه منوط بطلب صاحب العلاقة ويُلغى بتنازل الطرف الذي افتُري عليه. ومن حيث القانون العرفي، فإن الافتراء يختلف عن التهمة، أو البهتان؛ فالتهمة تعني نسبة أعمال لم تحدث إلى آخر متى ما تمت بسوء نية وبغية إثارة البلبلة في أذهان الرأي العام، أو رجالات الدولة بالطرق التي حددها القانون، سُميت إشاعة الأكاذيب (ظ: قانون مجازات إسلامي، المصادق عليه في 1362ش، المادتان 86 و141؛ أيضاً ظ: ن.د، القذف).
الركن القانوني: في القانون الإيراني، عدّت المادة 140 من قانون مجازات إسلامي المصادق عليه في 1362ش الافتراء جرماً؛ والمعيار في تحقق جرم الافتراء هو كون العمل المنسوب جرماً حين الإسناد. لذا، فإن تغيير وضع الوصف الجرمي للفعل المنسوب لن يؤثر في أصل ثبوت الجرم (پاد، 1 / 333). 
كما يوجد شكل من الافتراء العملي وهو يقع حين يضع شخص عالماً وعامداً ــ وبقصـد اتهام غيره ــ آلات وأدوات الجـرم، أو الأشياء الناجمة عنه، أو الأشياء التي يؤدي العثور عليها لدى شخص إلى اتهامه، في منزله، أو محل عمله من غير علمه، أو يخفيها، ويُلاحق على أثرها الشخص المذكور ويُبرَّأ في النهاية (ظ: قانون مجازات إسلامي، المصادق عليه في 1362ش، المادة 142). 

المصادر

پاد، إبراهيم، حقوق كيفري اختصاصي، طهران، 1352ش؛ جعفري لنگرودي، محمد جعفر، ترمينولوژي حقوق، طهران، 1363ش؛ رامين راد، علي، حقوق جزاي اختصاصي، طهران، 1369ش؛ الشباسي، إبراهيم، الوجيز في شرح قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، بيروت، دار الكتاب اللبناني؛ عبدالملك، جندي، الموسوعة الجنائية، بيروت، دار إحياء التراث العربي؛ قانون آيين دادرسي كيفري، المصادق عليه في 1330ه‍ ؛ قانون مجازات إسلامي، المصادق عليه في 1362ش؛ ن.م، المصادق عليه في 1370ش؛ قانون مجازات عمومي، المصادق عليه في 1304و1352ش.      

حميد گوينده / ه‍
 

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: