صفحه اصلی / المقالات / دائرة المعارف الإسلامیة الکبری / الادب العربی / أبو قطیفة /

فهرس الموضوعات

أبو قطیفة

أبو قطیفة

المؤلف :
تاریخ آخر التحدیث : 1443/1/10 ۲۲:۵۹:۱۴ تاریخ تألیف المقالة

أَبوقَطیفَة، عمرو بن الولید بن عُقبة (تـ ح 70هـ/ 689م)، شاعر أموي. اکتفت أکثر المصادر التي تناولت حیاته بذکر حادثة نفیه إلی الشام.و یعد الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني أکمل هذه المصادر، وقد أُخذت موضوعاته من کتابينسب قریش للزبیري، و أنساب الدشراف للبلاذري.

کنیته الأصلیة أبوالولید (أبوالفرج، 1/20؛ المرزباني، 67)، ویبدو أنه اشتهر بأبي قطیفة بسبب غزارة شَعره (الزبیري، 146؛ البلاذري، 5/127). کان جده عُقبة بن أبي مُعَیط من الدعداء الألداء الأعظم (ص)،وقد أسر في غروة بدر، وقتل (أبوالفرج، 1/18، أیضاً ظ: 1/20، سلوکه الموهن مع الرسول الأکرم (ص) فيمکة). کانت أمه رُبیِّع بنت ذي الخِمار من قبیلة بني أسد بن خزیمة (الطبیري، ن.ص). وکان أبوه الولید أخا عثمان بن عفان من جانب الدم، وقد ولاه عثمان في عهد خلافته علی الکوفة. وقصة صلاة الولید في مسجدالکوفة و هو في حالة السکر مشهورة (ظ: أبوالفرج، ن.ص). افتخر أبوقطیفة في الشعر الذي نظمه في هجاء بعبدالملک، بأصله ونسبه و أمه (م.ن، 1/34)، وکان قد تزوج من مریم ابنة عثمان بن عفان (البلاذري، 5/12)، ولکنه طلقها بعد مدة لسبب غیرمعلوم، ثم أعرب عن ندمه علی ذلک في أحد أشعاره (أبوالفرج، 1/35).

کان یسکن المدینة أساساً، ورغم أنه لم یکن له دور في الجهاز السیاسي للأمویین، إلا أنه کان یحظی باهتمام کبیر من قبل الأمویین بسبب رابطته الوثیقة بعثمان، وتساویه في المکانة مع کبار العصر، و کان یُعد من مؤیدیهم (م.ن، 1/31). ولذلک فقد نفی عبدالله بن الطبیر عندما ولي الحجاز أبا قطیفة و جماعة من موالي بني أمیة إلی الشام (ن.ص)، وقد نظم في منفاه أشعاراً حزینة في الحنین إلی الوطن، وقد کان أحد هذه الأشعار فاجعاً إلی الحد الذي تسبب في وفاة امرأة کانت تعاني الغربة عن وطنها علی قول أبي الفرج (1/29).

واستناداً إلی ماذکره أبوالفرج 01/34)، فقد هرع إلی الشام لدی عبدالملک بن مروان، ولکن یبدو أن عبدالملک لم یستقبله کما ینبغي، إذ إنه عندما وفد علی بلاط عبدالملک مع خالد حفید معاویة وعبدالله بن جعفر، قُدما علیه علی روایة المرزباني (ص 68). وقد دفعه ذلک إلی عتابه حیث نوه في شعر إلی أن الأمویین لایقبلون علیه و علی أسرته إلا عند الحاجة، وإنهم یقدمون علیه الآن ذینک الشخصین اللذین یعتبران من ألد أعداء بني أمیة.

ویبدو أنه لم یتصالح أبداً مع الخلیفة، ذلک لأن هناک مقطوعتین شعریتین قصیرتین رواهما عنه أبو الفرج (ن.ص) تتضمنان هجاء عنیفاً لعبدالملک. ففي المقطوعة الأولی یعتبر أصله ونسبه أشرف بکثر من نسب الخلیفة. وقد آثار هذا الهجاء غضب الخلیفة و «لولا مکانته، لقتله» (ن.ص). ویبدو أن تأثر عبدالله بن الزبیر بشعره لم یکن خالیاً من بعض الأهداف السیاسیة، ففي روایة (م.ن، 1/31) نقرأ أنه عندما أخبر عبدالملک بفتح «العراقین» قال لأبي قطیفة و هو یعلم مدی تعلقه بالمدینة إن طریقها ممهد الآن له (وبالطبع فإن العراق کان حتی حوالي 73هـ جزء من حکومة عبدالله بن الزبیر في الحجاز)، إلا أنه امتنع في قطعة قصیرة عن تأیید هذا الخبر. و یبدو أن هذه الاعتبارات هي التي دفعت عبدالله إلی أن یسمح له بالعودة، ولکنه توفي في طریق العودة علی روایة أبي الفرج (ن.ص). وعلی هذا الأساس یمکننا الحدس بأنه توفي قبل بضع سنوات من فتح مکة علی ید الحجاج بن یوسف (ظ: الزرکلي، 5/87، حیث ذکر سنة وفاته 70 هـ).

وبالإضافة إلی الفخر و الغزل، فقد کانت أشعار أبي قطیفة تدور في الغالب حول الحنین ذلی الوطن، والبکاء علی الأطلالف و الشوق إلی قومه (أبوالفرج، 1/26-31). ورغم أنه لم یکن معروفاً کثیراً في عصره، إلا أن شعره قد أحرز المرتبة الأولی عندما أمر هارون الرشید بجمع 100 نموذج من أفضل أغاني الشعراء (م.ن، 1/7- 8، 11). وأصبح فیما بعد أحد أسس تألیف کتاب الأغاني.

ومن البدیهي أننا لانستطیع أن نثق بصحة جمیع هذه الأشعار. فقد نقلت روایة اشتیاقه إلی المدینة وکیفیة عفو ابن الزبیر عنه بأشکال متعددة، فمقطوعة اشتیاقه إلی المدینة والتي من المحتمل أن تکون قطعة واحدة، نراها تتحول إلی عدة مقطوعات (ظ: م.ن، مخـ). و کأن مختلقي الشعر أرادوا – کما درج الرواة وناظمو الشعر في هذا العصر علی ذلک – أن ینظموا مقطوعات أخری تقلیداً للمصدر الأول الذي لم یکن في الغالب سوی أسطورة، لتشتهر بذلک. وما یمکن أن یذکر بشأن أشعار الشوق إلی المدینة هو إن المعاني واحدة في جمیع المواضع تقریباً، کل ما هناک أن الألفاظ و القوافي تغیرت.

ولم یبق من الشاعر دیوان، فمجموع الأبیات الموجودة لایتجاوز 50 بیتاً (الزبیري، 146، 177؛ البلاذري، 5/127؛ أبوالفرج، 1/11، 26-31، 34-35؛ ابن الشجري، 165).

 

المصادر

ابن الشجري،هبة الله، الحماسة، حیدرآبادالدکن، 1345هـ؛ أبوالفرج الأصفهاني، الأغاني، القاهرة،1383هـ/ 1963م؛ البلاذري، أحمد، أنساب الأشراف، تقـ: غویتین، بیت المقدس، 1936م؛ الزبیري، مصعب، نسب قریش،تقـ: لیفي پروفنسال، القاهرة، 1953م؛ الزرکلي، الأعلام؛ المرزباني، محمد، معجم الشعراء، تقـ: عبدالستار أحمد فراج، بیروت، 1379هـ/ 1960م.

رضوان مساح/ خ.

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: