صفحه اصلی / مقالات / الاوزبک /

فهرس الموضوعات

الاوزبک


تاریخ آخر التحدیث : 1442/5/21 ۰۷:۲۳:۱۹ تاریخ تألیف المقالة

4. النسيج القومي لألوس جغتاي

  لا ريب في أن الهیمنة المغولية على آسيا الوسطى في القرن 7ه‍ / 13م، كان حدثاً هاماً في تاريخ الکیانات القومیة لتلك المنطقة وكان هذا الموضوع لسكان ماوراء النهر، مرحلة انتقال من الکیان القومي ماقبل الجغتائي إلى کیان قومي أوزبكي. وقد استمرت عملية التغيرات السكانية والهجرات التي رافقها التقدم العسكري لقوى چنگيز باتجاه ماوراء النهر والخوارزم، ما أدت إلى نزوح مجموعات من مختلف القبائل التركية والمغولية إلى المنطقة، وقد استمرت تلك العملية بانطلاق مسارين من هجرة تلك القومیات خلال القرون اللاحقة.
وفي ظل التنوع الكبير بين القبائل المهاجرة ومساهمة العديد من الأقوام في مختلف الترحلات، يكون من الصعب معرفة الإثنيات الجديدة التي التحقت بالنسيج السكاني للمنطقة في أي من الهجرات.
وإذا أردنا معرفة القبائل المهاجرة التي اتجهت غربا خلال الموجة الأولى من الهجرات أثناء فتوحات چنگيزخان، يسعفنا في هذا السياق جامع التواريخ لصاحبه رشيد الدين فضل الله، حيث يزودنا بمعلومات عامة، يمكن إكمالها عبر الاستعانة بسائر المعلومات المتناثرة في سائر المصادر والمراجع الأخرى. كما إذا كانت الإحصائية التي يقدمها كتاب تزوكات التيموري (ص 308) عن القبائل التركية ـ المغولية، تعتمد على مصادر وثيقة، عندها يمكن الاستنتاج بأن نحو 40 قبيلة من هذه القبائل قد دخلت في نطاق الحكم التيموري (معظمها في ماوراء النهر)؛ منها قبائل مثل برولاس وجلاير وسولدوز وأرلات وقبجاق في الموجة الأولى من الهجرة.
وکان أولئك المهاجرون دائما ما يتنازعون حول أسلوب الحياة، إذ كان فريق منهم يلح على الاستمرار في الترحال، بينما كان الفريق الآخر يعطي الأولوية للحياة الحضرية. ويبدو أن اليد العليا كانت لأنصار الترحال وقد أدت هذه النزعة إلى غياب العمران عن المنطقة من جهة ومن جهة أخرى، تسببت بزعزعة أركان الحكام الجغتائيين الذين كانوا يمثلون أنصار النزعة الحضرية والعمران (لتحليل في هذا السياق، ظ: سترويوا، 200-226). وقد كان غياب توازن القوى في البلاد الجغتائية عاملاً مؤثراً ساهم في انطلاق الموجـة الثانية من الهجرة المنغوليـة‌ ـ التركية  إلى هذه المنطقة. وفي هذه المرحلة، لم ينطلق مسار الهجرة من الشرق، وإنما كان من النطاق المنغولي في القطیع الذهبي باتجاه الجنوب.
وفي القرن 8ه‍ / 14م، نلمح بعض الدلالات التي تقودنا نحو وجود مسار هجرة من سهول قبجاق باتجاه ماوراء النهر؛ إذ كان عدد ملحوظ من المهاجرين الشماليين قد دخلوا بلاد ماوراء النهر إبان حكم الأمير تيمور (حك‍ 771-807 ق) وهذه الفئة من المهاجرين من ألوس جوجي (ألوس أوزبك)، حيث كان سكان ماوراء النهر يطلقون عليهم عنوان الأوزبك، قد دفعوا حكام تلك المناطق نحو القبول بوجودهم وذلك عبر قدراتهم العسكرية الهائلة، إضافة إلى أنهم اشتهروا بهذه السمة في تاريخ هذه المنطقة. وفي حديثه عن إحدى حروب تيمور مع الأمراء المحليين، يشير نظام الدين الشامي إلى شاب «أوزبكي» كان يقاتل ببسالة إلى جانب الأمير موسى (خصم تيمور) (ص39؛ أيضا ظ: شرف الدين، الورقة 119ب، أيضاً النسخة البديلة في ص 1023). وإذا كنـا نثق بمصادر أجـزاء من تزوكـات تيمـوري (ص 26، 86، 104) فنسق عباراته يدل على أن الأوزبكيين كانوا أصحاب نفوذ في ماوراء النهر ويمتلكون قلاعاً وبما أن هذا النفوذ كان يتباين مع مصالح الحضريين في تلك المناطق، فقد اعتبر تيمور إخضاع هؤلاء المهاجرين الأوزبكيين كأول انتصاراته العسكرية.
مع ذلك، لم يتجاهل تيمور القوة القتالية لدى الأوزبكيين وقد كان أحد قادته العسكريين مقاتلاً من الأوزبكيين يدعى تومن تيمور (ظ: منتخب، 94؛ شرف الدين، الورقة 157 ب، 160 ب). وبناء على ما يرويه مير خواند، فقد تقرر في عهد تيمور أن يحرس «أربعمئة رحّال أوزبكي» إحدى القلاع (6 / 323). كما في أحد كتابات السلطان أحمد جلاير إلى ايلدرم بايزيد السلطان العثماني، ورد ذكر طليعة عسكر تيمور تحت عنوان «الجماعة الأوزبكية»  (ظ: أسناد ... ، 81 ؛ أيضاً 83: ذات المعنى في رد السلطان بايزيد).
وفي دراسة المصادر، يمكن رسم ملامح السياسة التيمورية تجاه الأوزبكيين على النحو التالي: إلى جانب الخطوات الأساسية لإخضاع القومیات المهاجرة لحكمه، فقد تقبل تيمور وجودهم في عداد المنضوين تحت حكمه ومنحهم حقوقاً متساوية (ظ: نظام الدين، 140: تبلور هذه السياسة في إحدى الحكايات) وغني عن القول بأنه لا يجوز المبالغة في عدد هؤلاء الأوزبكيين المهاجرين، إذ أن المصادر التاريخية المتبقية من ذلك العهد، كتقرير كلاويخو السفير الإسباني في البلاط التيموري (1403-1406 م) وبعض الكتب الدورية العثمانية قد أطلقت عنوان الجغتائي على سكان تلك الضفة من بحر آمودريا دون إيراد عنوان الأوزبك القومي (ظ: كلاويخو، 208، 216؛ «تقاويم ... »، 20,24 ؛ أيضاً منتخب، 256، مخ‍ ؛ ابن عربشاه، 7، 26، مخ‍). 

على أية حال، فقد اشتدت الصراعات بين أنصار الهجرة والترحال وأنصار الحياة الحضرية في العقود الأخيرة من حكم السلالة التيمورية، ما فتح الطريق من جديد أمام موجة حديثة من ترحال المهاجرين وبعده نقل سلطة في هذه المنطقة.

ج: نضوج التشكيلة الإثنية الأوزبكية

 1. الإثنية الأوزبكية في العهد الشيباني

  تزامنت بداية الحكم الشيباني في آسيا الوسطى مع بعض التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة، والتي أدخلت التشكيلات القومیة في مرحلة جديدة تختلف عن سابق عهدها. من الجانب السیاسي، فإن أحداث مثل انهيار الوحدة بين القطیع الذهبي والقطیع الأبيض الموحدین وتقسيمهما إلى إمارات عديدة، في القرن 9ه‍ / 15م ترافقت مع التراجع المتزايد للسلطة الجغتائية في الجنوب.
وخلال القرنين 9و10ه‍ / 15و16م، فقد كان لا يزال يطلق عنوان الأوزبك على كل المنضوين تحت مظلة القطیعین الذهبي والأبیض، باعتبارهم أركان المكون الأساسي الوطني للألوس (مثلاً ظ: الأسفزاري، 2 / 210؛ ميرخواند، 6 / 598؛ فضل الله، 85، 153)؛ بيد أن التسميات بشأن التقسيمات السياسية الحديثة أيضا كانت تحدث تغيراً تدريجياً في هيكلة التقسيمات القومیة في المنطقة. ففي هذين القرنين بالذات، ظهرت التشكيلة السياسية القومیة المعروفة بـ «نوقاي» في منطقة شاسعة من النطاق السابق للقطیع الذهبي والقزاق وبسط نفوذها علی جزء كبير من النطاق السابق للقطیع الأبیض وقد دفعت التقسيمات الحديثة والألوس الأوزبكية المتحدة، المؤرخين في القرنين 9و10ه‍ إلى التعبير عن القزاق بعبارة «الأوزبک القزاق» (مثلاً ظ: دوغلات، 146؛ روملو، 242؛ فضل الله، 141، 211، مخ‍ ‍). وفي الحقيقة فإن الشعور بالصلة بين القومیة القزاقیة والألوس الأوزبكية المتحدة كان من القوة بمكان، بحيث أن القزاق وحتى القرن 19م، لم يستفزهم إطلاق عنوان الأوزبك عليهم، كما كانوا يعتبرون الأوزبكيين في ماوراء النهر أقرباء لهم (ظ: شاكريم، 59؛ باشينو، 155-156، 220). ولم نكن مبالغين إذا قلنا إن شيئاً من هذا الشعور لايزال سائداً عند الكازاخيين حتى اليوم. 
وفي العقود الأخيرة من القطیعین الذهبي الأبیض والأصفر الموحدين، بادر أبو الخير خان أحد الحكام من أولاد شيبان بن جوجي، بتوسيع نطاق سلطته في أجزاء واسعة من البلاد الشرقية لألوس جوجي (ألوس أوزبك) وجمع الكثير من القبائل الرحالة في معسكر واحد (لإيضاحات عن تشكيلة هذا المعسكر ظ: أحمدوف، 26 وما بعدها). ومن هذه القبائل نذكر دورمان وقوشجي ونايمان وقونقرات وختاي والأويغور وقارلوق ومنغيت، حيث لعبت دوراً أساسياً في المكون الماوراء النهري للأوزبكيين (ظ: باخروشين،23).
وقد بدأت الموجة الكبرى لهجرة الأوزبكيين باتجاه ماوراء النهر، حيث كانت الموجة الثالثة من المسارات الرئيسية للهجرة المنغولية‌ ـ التركية إلى المنطقة، بدأت بهجوم محمد خان الشيباني حفيد أبي الخير خان إلى حدود التيموريين (الترسيخ النهائي للسلطة: 920ه‍ ؛ لتحليل عن هذا الموضوع ظ: ن.م، 27) وقد تحدث رواة حروب محمد خان عن استقرار السكان الأوزبكيين والمنغوليين المرافقين لهم سواحل بحر سيردريا الأسفل (ظ: بابر، 58,127؛ فضل الله، 85؛ أيضاً لتأييد ذلك ظ: مرعشي، 69). وقد بادر محمد خان الذي كانت تعود أصوله إلى جوجي، بفرض تغلب عرقي للأوزبكيين ــ وبالطبع بتوظيف بسيط لهذا العنوان لأصحاب الأصول الجوجية -داخل رقعة حكمه، ومنحهم مراتب علياً في التراتب العسكري والحكومي. وكانت تليهم القبائل المنغولية من غير الأصول الجوجية التي اصطحبت الأوزبكيين في المعسكر ومن ثم السكان الجغتائيون المحليون (ظ: فضل الله، 123-124، 146). 
ورغم التغيرات والتطورات السياسية والإثنية الهامة خلال تلك السنوات، بيد أن السياح الذين تحدثوا في هذا العهد عن ماوراء النهر وبلاد الشيبانيين، قد أطلقوا تبعاً للماضين، عنوان السكان الجغتائيين علی من كانوا يخضعون لحكم الأمير الشيباني (مثلا ظ: دزنو، 255)، إلى أن ذكر أوليا چلبي (2 / 99) ودلاواله (ص160) القومیتین الأوزبكية والجغتائية جنباً إلى جنب. وفي نفس القرن 11ه‍ / 17م، نرى القومیات الثنائية الأوزبكية والجغتائية في قائمة أنساب الأتراك عند أبي الغازي ويصر صاحب التأليف على أن عنوان الأوزبك لا يصدق إلا على من هم من أصول جوجية (ظ: صص 174-175، 188).
وفي حديثه عن تقاليد بلاط الأوزبكيين الشيبانيين في القرن 11ه‍ ، فقد أشار المؤرخ الماوراء النهري محمود بن أمير إلی تراتب القبائل، واضعاً القبائل الثلاثية دورمان وقوشجي ونايمان بعد السلالة الحاكمة (الأوزبكيين من أصول جوجية) ومطلقاً عليهم عنوان الألوسات الثلاث، فيما يتحدث في الرتب التالية عن قبائل مثل القونقرات والقارلوق والمنغيت وخوتاي (ظ: صص 390-391).
وفي القرن 12ه‍ / 18م، شهد توظيف عنوان القومي الأوزبكي بعض التسامح والتخلي عن بعض الصرامة التي كان يمارسها أمثال أبي الغازي في تحديد المصاديق بدقة، بحيث توسع بشكل كبير وتم استخدامه بشأن مجموعة من القبائل المنغولية‌ ـ التركية التي كانت لاتزال تحافظ على جزء كبير مما يميزها ثقافياً عن السكان المحليين، من ضمن ذلك التقسيمات القبلية. وكان من نتائج ذلك التعميم، صياغة وتدوین أنساب الأوزبك، قاسمها المشترك هو أن تعتبر الكثير من القبائل مجرد فروع مختلفة من قومیة أوزبكية واحدة. ونلحظ فكرة القومیة الأوزبكية الموسعة ووقوف هذا العنوان القومي إلى جانب سائر المكونات القومیة التركية القزاق والتركمان والقراقالباق، في الأعمال والمصنفات التاريخية أثناء القرن 12ه‍ (ظ: محمد كاظم، 2 / 588)، بيد أن محمد كاظم كان يستخدم عناوين مثل الجغتائيين والخوارزميين بشأن السكان المحليين لماوراء النهر وخوارزم، دون أن يوسع مدى استخدام عنوان الأوزبك إلى هذا المستوى (ظ: 2 / 789).

2. نظرة في كتب الأنساب الأوزبكية

  لم تكن معرفة الأنساب والقبائل أمراً حديث العهد عند الأتراك والمغول، حيث نجد صدى هذا الموروث الثقافي في أقدم الأعمال في الأدبين التركي والمغولي. وبطبيعة الحال، فبقدر ما كانت التقسيمات القبلية تشغل بال الرحل، لم تكن تحظى بالأهمية ذاتها عند الحضريين بعد أن اعتادوا الحياة المدنية. وكإحدى النتائج التي تمخضت عن ظهور ألوس خاضع للحكام الشيبانيين ومن ثم الحاجة الملحة لتعزيز المكون الأساسي والقومي بشكل متزايد، ليس غريباً أن تعود أولى كتب الأنساب الأوزبكية حتى إلى معسكر الشيبانيين في سهول قبجاق، بيد أن آخر الملحقات والصياغة النهائية لتلك الكتب كانت في نحو القرن 12ه‍ / 18م. 
وبالاستناد إلى حديث عن الرسول (ص)، ظهر الرقم 92 كرقم رمزي لعدد القبائل الأوزبكية، غير أن تطابق هذا الرقم مع عدد القبائل الأوزبكية على أرض الواقع، كان دوماً يصطدم بالصعوبات والاشكاليات.
وأقدم كتاب للأنساب يحمل عنوان كتاب أنساب الأوزبكيين ( الأوزبكية) لمؤلف مجهول، توجد مخطوطته (المؤرخة بتاريخ 1315ه‍(. في خزانة أكاديمية العلوم في أوزبكستان (ظ: «مجموعة ... »، شم‍ 6991). أما المخطوطة الأخرى لنفس الكتاب فقد استفادها السائح الروسي خانيكوف في النصف الأول من القرن 19م، حيث نجد فيها بعض الفروق مقارنة بمخطوطة طشقند في تسجيل بعض الأسماء (ظ: هاورث، II / 10-11؛ قايداروف، 210). 
وكتاب الأنساب الثاني فهو نص يحمل عنوان أسامي نودودو فرقۀ أوزبک من شخص مجهول، توجد مخطوطته (کتابتها في النصف الثاني من القرن 19م) في نفس المكتبة (ظ: «مجموعة»، رقم 4188 ؛ للمقارنة بين الكتابين ظ: قايداروف، ن.ص).
وأخيراً لابد من الإشارة إلى 92 قبيلة من الأوزبك وردت أسمائها في مقدمة سليمان البخاري (ص6) في كتاب لغت چغتای وترکي عثماني (تألیف الكتاب في 1300 ه‍ / 1882م) باعتباره مصدراً مستقلاً في هذا السياق، تنتابه بعض الأخطاء، بحيث أنه أورد أسماء القبيلتين القزاقیة والقراقالباقية ضمن القائمة تلك. 
وفي القرن 13ه‍ / 19م، تحدث المستشرق المجري وامبري عن 32 قبيلة، ذاكراً أسمائها بالتفصيل، في مذكرة بشأن القبائل الأوزبكية (ظ: سياحت ... ، 440؛ كستنكو، 207؛ هاورث، II / 12). والتقسيم هذا بشأن 32 قبيلة، وإن كان سائداً في النصف الأول من القرن 13ه‍ لكن نطاق رواجه لم يكن واسعاً، بناء على رواج استنساخ الكتب التي تتحدث عن 92 قبيلة للأوزبك. وفي التقسيم التي يتحدث عن 32 قبيلة، فقد تسجلت أسماء بعض القبائل غير الأصلية إلى جانب القبائل الرئيسية، وفي المقابل تغيب عن تلك القائمة، أسماء الكثير من القبائل الرئيسية منها قبيلة أورلات الشهيرة المتنفذة التي كانت صاحبة صيت وسمعة في القرن 13ه‍ في ماوراء النهر (ظ: أبو طاهر، 52؛ عن بعض القبائل الأوزبكية في كتب الأنساب القزاقیة ظ: شاكريم، 59-60). ومع ذلك لابد من اعتبار التصنيف الذي وضعه وامبري، غير أصيل عن القبائل الأوزبكية التي كانت تقيم في النطاق الجغرافي لولاية خيوة في عهده وذلك لعدة أسباب منها: الإفادات العديدة لوامبري عن القضايا المرتبطة بولاية خيوة وإيراد أسماء 32 قبيلة ضمن الحديث عن النسيج السكاني في خيوة واعتبار قبيلة قنقرات أي القبيلة التي كان ينتمي إليها حكام خيوة آنذاك كأولى القبائل، أضف إلى ذلك بعض الإرهاصات الأخرى في هذا السياق. 
3. الخطوات الأخيرة فـي اتساع نطـاق الاسم الإثني الأوزبکـي: خلال الحديث عن تبيين عملية تكون الأمة الأوزبكية، تشير المصادر الأنثروبولوجية عن سكان آسيا الوسطى، إلى أن هذه العملية قد مرت بإحدى أهم مراحلها في العقود الأولى من القرن 20م وقبل هذه المرحلة، فمن نطلق عليهم الأوزبك حالياً، كانوا ينتمون إلى 3 مجموعات إثنية كبرى هي كالآتي: المجموعة الأولى، سكان الواحات الذين اختاروا الحياة الحضرية منذ قديم العهود وقد تخلوا عن التصنيفات القبلية نهائياً. وكان هؤلاء يمتهنون الزراعة والتجارة. أما المجموعة الأخرى فهي شبه بدوية تعود أصولها إلى القبائل التركية ما قبل الجغتائيين وأيضا المهاجرين المغوليين الأتراك في العهد الجغتائي، حيث كانوا يمتهنون تربية المواشي وقد احتفظوا بتراث التصنيف القبلي وعادة ما كانوا يطلقون على أنفسهم عنوان «الأتراك». أما المجموعة الثالثة والأخيرة فهي أحفاد القبائل الأوزبكية التي قد هاجرت من سهول قبجاق في بداية عهد الشيبانيين، حيث نزعوا شيئا فشيئا نحو الحياة الحضرية منذ القرنين 10و11ه‍ / 16و17م، وقد استمر هذا النزوع حتى مطلع القرن 20م وهذه المجموعة بدورها قد احتفظت بالتصنيف القبلي وقد كانت تمتاز عن سائر قبائل الجوار في بعض الأبعاد لاسيما في اللهجات. وقد كانت الزراعة وتربية المواشي من المهن الرئيسية لديها (ظ: كونونف، 9 ؛ كارميشوا، 1436؛ أيضاً لمعلومات عن القرن 19م، ظ: وامبري، ن.م، 207؛ عن جذور تسمية المدنيين «بالأتراك»، ظ: كستنكو، 210؛ دني، 338).

       

الصفحة 1 من4

تسجیل الدخول في موقع الویب

احفظني في ذاکرتك

مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع

هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر

تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:

التسجیل

هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول

enterverifycode

استبدال الرمز

الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.: